تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

كم أَنا

في الصباح ذهبتُ إلى سوق يوم

الخميس اشتريتُ حوائجنا المنزليّة ،

واخترتُ أُوركيدَةً وبعثتُ الرسائل

بلَّلني مَطَرٌ فامتلأتُ برائحة البرتقالة.

هل قُلْتَ ليْ مَرَّةً إنني نَخْلَةٌ حاملٌ ،

أَم تخيَّلْتُ ذلك ؟ إن لم تجدني

أَرفُّ عليك ، فلا تَخْشَ ضَعْفَ الهواءِ ،

وَنَمْ يا حبيبيَ نَوْمَ الهنا...

كم أَنا؟

في الظهيرة ، لَمَّعْتُ كُلَّ مرايايَ . أَعددتُ

نفسي لعيدٍ سعيدٍ ونهدايَ ، فَرْخا

يمامِ لياليك يمتلئان بشهوة أَمس

أَرى في عُروق الرخام حليبَ الكلام

الإباحي يجري ويصرخ بالشُعَراء

اُكتبوني’ كما قال ريتسوس . أَين

اختفيت وأَخفيت منفايَ عن رغبتي؟

لا أرى صُورتي في المرايا ، ولا صُورَةَ

اُمرأةٍ من نساء أَثينا تُدِيرُ تَدَابِيرَها

العاطفيَّةَ مثلي هُنا.

كم أَنا ؟

في المساء ذهبتُ إلى السينما

مع إحدى الصديقات . كان لهُنُودُ

القدامى يطيرون في ، زمن الحرب والسلم

كالشُّهُب الأَثريَّة ، مثلي ومثلك .

حدَّقْتُ في طائرٍ فرأيتُ جناحَيْكَ

يرتديان جناحيّ في شجر الأكاليبتوس .

ها نحن ننجو نجاة الغبار من

النهر . مَنْ كان فينا الضحيّةَ فليْحلُم

الآن أكثرَ من غيره بيننا.

كم أَنا؟

بعد مُنْتَصفِ الليل ، أَشْرَقَتِ

الشمسُ في دمنا

كم أنا أنْتَ ، يا صاحبي

كم أَنا ! مَنْ أَنا !