مرةً خلف سورك كنَّا
بقايا من العشق والعاشقينْ
في زمانٍ رهيبْ،
يعيش على لحم أبنائه الطيبينْ
آهِ لو تذكرينْ
كيف جئناك، كانت خيولهمُ
تَتَشَهَّى اخضرارَ عيونكِ،
كانت مُدَى الفاتحينْ
تتشهّاك في كلِّ حينْ
آهِ لو تذكرينْ
آهِ لو تنظرينْ
بؤسنا
نحن جئناك ثوبًا،
يغطي كنوزك، جئناك نارًا،
وقد كان في شفتيك ينام الشتاءْ
آهِ لو تذكرينْ
مَرّةً خلف سورك كُنَّا
بقايا من العشق والعاشقينْ
في زمان ضَنينْ
كنت طيّبةً كنت خلف جفون اليَتامى
زهورًا من الكبرياءْ
كيف صرتِ مدينة كلِّ اللصوصْ
مدينة كلِّ الوحوشْ،
مدينة كلِّ الخطايا
قد عرفناك صافيةً كالمرايا
وعشقناك يومًا
فقد
تذكرينْ؟