تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا رياح الشوق هبي وسوري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا رِيَاحَ الشَّوْقِ هُبِّي وَسُوِّرِي

وَعَجِّي بِصَوْتٍ فِي الضُّلُوعِ مُلَفَّفِ

إِذَا مَا ذَكَرْتُ الْحُبَّ كَانَ مَسِيرِي

إِلَى حَيْثُ تُلْقِي الرُّوحُ حِمْلَ الْمُكَلَّفِ

حَبِيبَةُ قَلْبِي، وَالشِّعَابُ شُهُودُهَا

إِذَا اللَّيْلُ أَسْدَلَ بِالصَّبَابَةِ مُرْهَفِ

لَهَا وَجْهُ بَدْرٍ فِي الدُّجَى مُنْجَلِيَةٌ

يَلُوحُ كَمَاءِ الْمُزْنِ فِي الصَّيْفِ يُهْتَفُ

إِذَا مَا أَطَلَّتْ خِلْتُ نُورَ جَبِينِهَا

يُزِيلُ دُجَى الدُّنْيَا بِوَجْهٍ مُشَنَّفِ

عَلَيْهَا مِنَ الْمِسْكِ الْعَبِيرِ رِدَاؤُهَا

كَأَنَّ صَبَا نَجْدٍ بِرِيحِهِ يَعْصِفُ

وَصَوْتٌ كَنَوْحِ الرِّيحِ فِي الْغُصْنِ نَاعِمٌ

يَشُقُّ حَنَايَا الْقَلْبِ بِالنَّغْمِ الْأَسْوَفِ

تَرَى الْحُسْنَ فِي عَيْنَيْهَا حِينَ تَرْقُصُ

كَمَا يَلْمَعُ الْقَبَسُ الْمُضِيءُ الْمُنَوَّفُ

إِذَا ضَحِكَتْ جَاءَ الْهَوَى مُتَسَارِعًا

كَمَا يَهْتِفُ الطَّيْرُ الْمَغَازِلُ مُطْرِفُ

وَإِنْ جَادَ بَرْدُ اللَّيْلِ مَالَتْ كَأَنَّهَا

شُعَاعُ نُجُومِ السَّمْتِ يُزْرِي يُمُنْكِفُ

فَلَا السَّيْفُ فِي الْحَرْبِ الْمُهَنَّدُ يُرْتَجَى

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلْبِ سَيْفٌ مُسَخَّفُ

وَلَا الْحَزْمُ يُجْدِي دُونَ حُسْنٍ لِقَاؤُهَا

فَفِيهَا يَذُوبُ الْعَزْمُ وَالْمَوْتُ يُنْكَفُ

حَبِيبَةُ قَلْبِي لَوْ تُطَاوِعُ شَوْقَهَا

لَمَالَتْ كَمَا مَالَ النَّسِيمُ الْمُهَفْهَفُ

وَلَوْ صَدَّنِي صَدَّتْ فَإِنِّي مُؤَمِّلٌ

بِقُرْبٍ كَمَا يَرْجُو التُّقَاةُ الْمُزَخْرَفُ

فَهَذِي الْمُنَى زَادِي وَهَذِي صَبَابَتِي

وَإِنْ يَكُ دَرْبُ الْعِشْقِ نَارًا أُكَلَّفُ

إِذَا مَا جَرَى فِي النَّاسِ ذِكْرِي وَهَجْرُهَا

فَلَا بُدَّ أَنْ أَلْقَى الرَّدَى وَأَتْلَفُ

أُحِبُّكِ حُبَّ الْقَلْبِ صَفْوًا وَنِعْمَةً

وَإِنْ جَارَ دَهْرِي فَالْهَوَى لَا يُخَفَّفُ

فَهَاتِي يَمِينًا أَوْ دَعِي الْحُبَّ مُنْطَفًا

وَإِنْ زِدْتِ نَارًا فَالْهَوَى لَا يُسْعَفُ