تخطَّ إلى المحتوى

خلياني ومهجتي وهواها

الخفيف

٢١ بيت

النسيب

خلِّياني ومهجتي وهواها

ياخليليَّ فالغرامُ دعاها

ودعاها فقد قضت من صدودٍ

انَّما قبل تركها ودّعاها

قد سبتها عيونُ هيفآءِ قدٍ

تمّم اللهُ نصرَها ووقاها

دون ذنبٍ اذا رأت عاشقيها

أَقرنت قوسَ فتكها حاجباتها

كلُّ شيءٍ من الوصال حرامٌ

عندها والدلال أشهى مناها

وانكساري اذا شكوتُ اليها

جرَّدت سيفَ نصرِها مقلتاها

يا عيون العيونِ اهلا وعيني

في هوى العين للعيون فداها

فاتكاتٌ فواترٌ فاتناتٌ

قد حمتها ممن يروم حماها

قتلتنا العيونُ شفعاً ووتراً

رحمة الله وازري قتلاها

دامياتٌ بكفها مسحتها

فخضابُ البنان بعض دماها

قاتلاتٌ كواسرٌ ناعساتٌ

أحرمت عين كلّ صبٍّ كراها

غادراتٌ فواتنٌ ظالماتٌ

عزَّ بالحبّ عدلها ووفاها

انَّ قلبي للقتلِ غادٍ وساعٍ

برضاهُ ان كانَ فيهِ رضاها

يا رعى الله يوم انسٍ تقضَّى

في رياضٍ بزهرها تتباهى

حيث مجلى السرور زاهٍ وباهٍ

يتجلى بزهرها ورباها

وغضون تحكي القدود طوالٌ

يذهل الفكرَ والنهى مرآها

ان هذي هيَ الحياة ولكن

مدح ذاكَ اللبيب عقد رجاها

ربَّ فكر وفكرةٍ وصفاتٍ

لاح في الكون نورها وسناها

عن أبيهِ الذكاءُ والرشد يروى

وامور تشيتهُ قد أبَاها

يا خليلي اليك غادة فكرٍ

جللتها ستائرٌ من حياها

ان هذي هدّية الفكر وافت

وعَلَى قدرِ مغرمٍ اهداها