تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا نجوم الليل هل من منازل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا نُجُومَ اللَّيْلِ هَلْ مِنْ مَنَازِلِ

وَهَلْ مِنْ دِيَارٍ ضَمَّهَا كُلُّ رَاحِلِ

وَهَلْ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ غَيْرُ كَوَاكِبٍ

تُضِيءُ لِقَلْبِي فِي الدُّجَى كَوَاجِلِ

وَقَفْتُ أُنَاجِي الرِّيحَ عَلَّ نَسِيمَهَا

يَرُدُّ بِرُوحٍ مِنْ هَوَاكِ الْمَرَاسِلِ

وَأَهْتِفُ وَالْأَطْلَالُ تَشْهَدُ لَوْعَتِي

كَأَنِّي أَسِيرُ الْوَجْدِ فِي كَفِّ قَاتِلِ

أَلَا إِنَّ لِي قَلْبًا تَهَاوَى صَرِيعَةً

وَقَدْ كَتَمَتْهُ الْعَيْنُ خَشْيَةَ عَاذِلِ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ تَسَامَى لِرُوحِهِ

لَسَالَتْ بِهِ الْأَشْوَاقُ بَيْنَ الْمَنَازِلِ

تَذَكَّرْتُ يَوْمًا كُنْتِ فِيهِ كَغَادَةٍ

تَجُودُ عَلَيْنَا بِالسَّنَا وَالْجَلَائِلِ

فَمَا الشَّمْسُ إِلَّا مِنْ جَبِينِكِ مِثْلُهَا

وَمَا الْبَدْرُ إِلَّا خَدُّكِ الْمُتَهَلِّلِ

كَأَنَّكِ مِنْ مَاءِ السَّحَابِ تَجَوَّدَتْ

مَلَامِحُكِ الْغَيْدَاءُ فَاقَتِ الْخَمَائِلِ

وَأَلْحَانُ صَوْتِكِ فِي الرِّيَاضِ كَأَنَّهَا

هَدِيلُ حَمَامٍ فِي الصَّبَاحِ الْمُهَدِّلِ

إِذَا نَطَقَتْ أَسْمَارُ لَيْلِكِ هَائِمًا

فَقَدْ أَذِنَتْ رُوحِي بِفَقْدِ التَّأَمُّلِ

وَإِنْ أَغْمَضَتْ عَيْنَيْكِ فِي نَوْمِ لَيْلِهَا

فَلِلَّيْلِ أَنْوَارُ الْبَهَاءِ بِغَيْرِ تَكَلُّلِ

بِأَوْصَافِكِ الزَّهْرَا أُحَاكِي قَصَائِدِي

فَيَسْجُدُ لِلْمَعْنَى بَيَانُ الْمُفَصِّلِ

وَقَدْ صَاغَنِي الشِّعْرُ الْمُوَشَّى كَأَنَّهُ

مَهَاةٌ تَهَاوَتْ فِي الْوِهَادِ الْمُهَيِّلِ

فَإِنِّي وَإِنْ طَالَتْ لَيَالِي فِرَاقِنَا

أَرَى فِيكِ آمَالِي وَنُورَ تَأَمُّلِي

وَمَا كَانَ قَلْبِي أَنْ يَلِينَ لِصَارِمٍ

وَلَكِنَّهُ بَيْنَ الْمُهَفْهَفِ مُعْتَلِ

أَيَا بِنْتَ دَهْرٍ فِي الْجَمَالِ مُرِيدَةً

أَلَا فَارْحَمِي قَلْبًا هَوَاكِ الْمُزَلْزِلِ

فَمَا لِي سِوَى عِشْقِ الْمَهَاةِ وَسِيلَةٌ

وَمَا لَكِ إِلَّا أَنْ تَجُودِي بِأَجْمَلِ