تخطَّ إلى المحتوى

غن يا شعر فقد لذ الغناء

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

غنِّ يا شعرُ فقد لذَّ الغناءْ

وتشوّقنا أناشيدَ الهناءْ

غنِّ يا شعرُ وحلّقْ صادحًا

بالأهازيج وغرِّدْ في الفضاء

أنتَ كالبلبل في الصوت الرخيمْ

فترنَّمْ بأحاديث الصفاء

غنِّ يا شعرُ بلحن الشاعِرِينْ

إننا نعشق لحنَ الشعراء

غنِّ يا شعرُ فقد زال الظلامْ

وتجلّى بعده فجرُ الضياء

وسما الكونُ بعيدٍ ساطعٍ

مشرقِ الطلعة موفور البهاء

غنِّ يا شعرُ بعيد المصطفى

وبيوم المسلمين العظماء

وبعيد الحقِّ وضّاحِ الجبينْ

وبيوم السلم خفّاق اللواء

وبعيد العدلِ والدين المتينْ

وبيوم الفاتحين الشهداء

غنِّ يا شعرُ بذكرى المجتبى

هذه ذكرى زعيمِ النُّصحاء

بينما الأمّةُ في شِركٍ عميقْ

وخداعٍ ونفاقٍ ورياء

وحروبٍ طاحناتٍ مُهلكاتْ

وافتراقٍ ونفورٍ وجفاء

ونظامٍ فاسدٍ مستهجنٍ

وخصالٍ داعياتٍ للفناء

بئستِ الفكرةُ وأدُ الفتياتْ

قُبِّحتْ فكرةُ ظلمِ الأقوياء

هكذا العالمُ في جهلٍ مُهينْ

وضلالٍ واغتصابٍ واعتداء

يستبدّ الرؤساءُ الحاكمونْ

ويسود الجاهلون الأدنياء

قامَ فيهم هادمًا تلك الشرورْ

مرشدُ الخلقِ إلى دين البقاء

مُنهضُ العالم من غفوتهِ

مصلحُ الفكرِ رئيسُ الحكماء

قام فيهم داعيًا للصالحاتْ

ناصحًا أن يسلكوا نهجَ النجاء

قرّرَ التوحيدَ حتى وحّدتْ

ربَّها دولةُ شركٍ وافتراء

جمعَ العُربَ على الإخلاص للدّي

نِ فكانوا يستلذّون الفداء

وتحابّوا بعدما طال الخلافْ

وعلى النُّصرة للدين الإخاء

نبذوا عنهم تقاليدَ الجدودْ

وسعوا نحو نهوضٍ وارتقاء

عرفوا الحقَّ فجاؤوا للرسولْ

بقلوبٍ طاهراتٍ وولاء

عاهدوا المختارَ أن يستمسكوا

بعرى الدينِ رجالاً ونساء

عاهدوا اللهَ فأوفوا بالعهودْ

واحترامُ العهدِ دينُ العقلاء

قد بدا الحقُّ وباد المُنكرونْ

وإذا الحقُّ أتى زال المِراء