رمضانُ أقبلَ ، فالملائكُ تُقبلُ
والمؤمنون قلوبُهم تتهلّلُ
قد أشرقتْ وتبسّمتْ أرواحُهم
ووجوههم، وبدا الجمالُ الأمثل
تسمو نفوسُهمُ لشهر صيامهم
وترى الصفاءَ حقيقةً تتمثّل
ما أجملَ الفجرَ المؤذّنُ صاعدٌ
في أفقه ومكبّرٌ ومهلّل
اللهُ أكبرُ - قولُه ونداؤه
هذي صلاةُ المفلحين، فأقبلوا
والمؤمنون قد استجابوا قولَه
وسعوا يقيمون الصلاةَ وهلّلوا
لاح الصباحُ بضوئه الفضّيّ في
حُلل الصباحة والوداعة يرفل
تشدو البلابلُ نغمةً قدسيّةً
يصبو لها المتعبّدُ المتبتّل
والطيرُ في نغماتها تسبيحُها
وككلّ شيءٍ حامدٌ ومرتّل
طلع الصباحُ، فأشرقتْ أنواره
يُهدي النهارَ إلى الأنام ويُجزل
وأتى الأصيلُ بنوره الذهبيْ وفي
إشراقه سرُّ الغروب المقبل
والليلُ إثْره فرحةُ الفطرِ السَّعي
دِ، تَهجُّدٌ وتلاوةٌ وتَوسُّل
هذا الزمانُ المصطفى لعبادةٍ
هي لذةٌ يصبو لها المتأمّل
هذا الزمانُ بليله ونهارهِ
بشرى لنا، هذا الزمانُ الأفضل
هذا البهارُ المنتهى، هذا النَّعي
مُ المشتهى، هذا الرضا والمأمل