هادئًا أعبرُ الآنَ ساقيةَ الحُلْمِ
مثل الغزالِ خفيفًا ،
و أعدو لسيّدةٍ خلفَها ،
و هي جالسةٌ لتُعيدَ كتابةَ هذي الحياةِ على مهلِها
مثلَ كُرّاسِ واجبِها الجامعيِّ
و أيضًا تحاولُ تصحيحَ عُمْريَ
منْ خطأٍ مطبعيٍّ ،
و منْ مُغرياتِ التناصِ ،
و منْ مُغرياتِ الزحافِ كنصٍّ رديءٍ ،
هي الآنَ تمسكُ هذا الزمانَ كقِطّتها
و بلطفٍ تحاولُ تدريبَهُ
أن ينامَ على يدِها
و يكفَّ الشغبْ
و تحاول تضميدَ هذا الكلام
الذي قدْ رمَوهُ رصاصًا
وظلَّ على حائطِ القلبِ متكِئًا
والدمُ الآنَ منهُ يصبُّ
و رغمَ إصابتِهِ
من معاركِهِ ما انسحبْ
هادئًا
قد جلستُ بمقهًى صغيرٍ
على الكورنيشِ
و أسمعُ أغنيةً
فتُجيدُ صيانةَ أياميَ التالفاتِ
و حين مللتُ الجلوسَ وحيدًا ؛
مشيتُ إلى لغةٍ لا تجيءُ
و قلتُ :
لعلّي أخففُ عنها التعبْ
هادئًا
كنتُ ألمحُ حربًا تمرُّ بنا
و تُقلِّبُنا كفُّها ، تنتقي ؛
واحدًا
واحدًا
مثلما ينتقي المشترونَ الفواكهَ في السوقِ ،
ألمحُها تنتقي ، فأقولُ :
أنا القرويُّ الذي ما انكسرتُ ؛
فلي حكمةُ القصَبةْ
كنتُ
أهتزُّ
أهتزُّ
أهتزُّ
حتى هروبِ الرياحِ و عودتِها معجبةْ
كطفلِ الرعاةِ ركضتُ على اللغةِ المُعشِبةْ