تخطَّ إلى المحتوى

هادئا أعبر الآن ساقية الحلم

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

هادئًا أعبرُ الآنَ ساقيةَ الحُلْمِ

مثل الغزالِ خفيفًا ،

و أعدو لسيّدةٍ خلفَها ،

و هي جالسةٌ لتُعيدَ كتابةَ هذي الحياةِ على مهلِها

مثلَ كُرّاسِ واجبِها الجامعيِّ

و أيضًا تحاولُ تصحيحَ عُمْريَ

منْ خطأٍ مطبعيٍّ ،

و منْ مُغرياتِ التناصِ ،

و منْ مُغرياتِ الزحافِ كنصٍّ رديءٍ ،

هي الآنَ تمسكُ هذا الزمانَ كقِطّتها

و بلطفٍ تحاولُ تدريبَهُ

أن ينامَ على يدِها

و يكفَّ الشغبْ

و تحاول تضميدَ هذا الكلام

الذي قدْ رمَوهُ رصاصًا

وظلَّ على حائطِ القلبِ متكِئًا

والدمُ الآنَ منهُ يصبُّ

و رغمَ إصابتِهِ

من معاركِهِ ما انسحبْ

هادئًا

قد جلستُ بمقهًى صغيرٍ

على الكورنيشِ

و أسمعُ أغنيةً

فتُجيدُ صيانةَ أياميَ التالفاتِ

و حين مللتُ الجلوسَ وحيدًا ؛

مشيتُ إلى لغةٍ لا تجيءُ

و قلتُ :

لعلّي أخففُ عنها التعبْ

هادئًا

كنتُ ألمحُ حربًا تمرُّ بنا

و تُقلِّبُنا كفُّها ، تنتقي ؛

واحدًا

واحدًا

مثلما ينتقي المشترونَ الفواكهَ في السوقِ ،

ألمحُها تنتقي ، فأقولُ :

أنا القرويُّ الذي ما انكسرتُ ؛

فلي حكمةُ القصَبةْ

كنتُ

أهتزُّ

أهتزُّ

أهتزُّ

حتى هروبِ الرياحِ و عودتِها معجبةْ

كطفلِ الرعاةِ ركضتُ على اللغةِ المُعشِبةْ