تخطَّ إلى المحتوى

هادئا أعبر الآن ساقية الحلم

غير معروف

٣٨ بيت

النسيب

هادئًا أعبرُ الآنَ ساقيةَ الحُلْمِ

مثل الغزالِ خفيفًا ،

و أعدو لسيّدةٍ خلفَها ،

وهيَ جالسةٌ

لتعيدَ كتابةَ هذي الحياةِ

على مهلِها

وتحاول تنقيحَ عمري كنصٍّ رديءٍ

هي الآن

تمسكُ هذا الزمانَ كقطّتها

و بلطفٍ تحاولُ تدريبَهُ

أن ينامَ على يدِها

و يكفَّ الشغَبْ

و تحاول

تضميد هذا الكلامِ

الذي قدْ رموَهُ رصاصًا

وظلَّ على حائطِ القلب متكِئًا

والدمُ الآنَ منهُ يصبُّ هنا ،

هادئًا قد جلستُ

بمقهىً صغيرٍ على الكورنيشِ

و أسمع أغنيةً فتُجيدُ صيانةَ أياميَ التالفاتِ

و حين َمللتُ الجلوسَ وحيدًا ؛

مشيتُ إلى لغةٍ لا تجيءُ

و قلتُ :

لعلّي أخففُ عنها التعبْ

هادئًا كنتُ ألمحُ حربًا تمرُّ بنا

و تقلبُنا كفُّها ، تنتقي ؛

واحدًا

واحدًا

مثلما ينتقي المشترونَ الفواكهَ في السوقِ ،

ألمحُها تنتقي ، فأقولُ :

أنا الهامشيُّ الذي ما انكسرتُ ؛

فلي حكمةُ القصَبةْ

كنتُ

أهتزُّ

أهتزُّ

أهتزُّ

حتى هروبِ الرياحِ و عودتِها معجبةْ

كطفلِ الرعاةِ ركضتُ على اللغةِ المُعشِبةْ