تخطَّ إلى المحتوى

يا طيف يا أكرم طيف قد طرق

الرجز

١١ بيت

النسيب

يا طَيْفُ يا أكْرَمَ طَيفٍ قَد طَرَقْ

لِمِثْلِهِ تُعْقَدُ أَجْفانُ الحَدَقْ

تَراكَضَتْ خَيْلُ دُموعِي وَدَمِي

فِي حَلْبَةِ الخَدِّ فَلِلْحُمْرِ السَّبَقْ

جُدْتَ فَلَولا أَنْ أَراكَ زائِراً

مَا عُتِقَتْ عَيْنِيَ مِن رِقِّ الأرَقْ

هَلْ مِن سَبِيلٍ أَنْ أُرَوِّي عَطَشِي

مِنْ بَرَدِ الثَّغْرِ الَّذِي قَدِ اتَّسَقْ

مُهَفْهَفٌ جَبِينُهُ وَشَعْرُهُ

يَنْتَسِبانِ لِلصَّباحِ وَالغَسَقْ

خُضْرَةُ خّدَّيْهِ رَبِيعُ ناظِرِي

كالغُصْنِ فِي أَوَّلِ إِخْرَاجِ الوَرَقْ

حُلْوُ اللَّمَى يَميلُ مِنْ خَمْرِ الصِّبَى

طُوبَى لِمَنْ قبَّلَهُ أَوِ اعْتَنَقْ

حَذارِ مِنْ جَمْرَةِ خَدَّيْهِ فَقَدْ

تَجاسَرَ الخالُ عَلَيهِ فَاحْتَرَقْ

يا أَيُّها العَاذِلُ ما لِي سَلْوَةٌ

عَنهُ وَلاَ حُبِّي لَهُ كَما اتَّفَقْ

دَعِ الفُؤَادَ عِنْدَ ذِكْرِ حُبِّهِ

يَخْفِقُ فَالعُذْرُ لَهُ إِذَا خَفَقْ

ما كُنْتَ يا طِيبَ زَمانِ وَصْلِهِ

مِن دَوْلَةِ الصَّاحِبِ إِلا مُسْتَرَقْ