تخطَّ إلى المحتوى

لو ينثني الصب من أشواقه وجعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لو ينثني الصَّبُ من أشواقهِ وَجَعا

ماكان يُسكنُها في طيّهِ وَلَعا

عليَّ قد أوجَبَتْ أحكامُها شغَفاً

هل التصوّفُ فيها كان مُبتَدَعا

عزفتُ لحنَهُ في محراب قافيتي

تبتُّلاً في هواهُ ليس مُنقطِعا

تنامُ ليلًا عيونُ العاشقينَ اِذا

ما هَوَّما ساعةً جفنايَ أو هَجَعا

يُنسي أُسودَ الفلا حُسناً غرائزَها

ظبيٌ اذا ما تثنّى قدُّهُ دَلَعا

فكيف يقوى رهيفُ القلبِ رميتَهُ

وقد صفا ملعباً حيناً ومُضطجَعا

ظبيٌ صيودٌ وما طاشتْ مراميَهُ

مَنْ علَّمَ الظبيَ صيدَ الأسدِ فاضطَلعا

قالوا أيُعلِنُ قبلَ السّرِ دعوتَهُ

وهل ينالُ مُراداً مَنْ بذاك سَعى

فقلتُ ذي دعوةُ العُشّاقِ مُذ بدَأتْ

فضّاحةَ الصّبِّ دوماً كيفما صنَعا

بل كلُّ جارحةٍ في الصّب مُعلِنَةٌ

بسرِّهِ أينما ولّى بهِ سَمِعا

هل يدّعي الشوقَ مَنْ لايشتكي دَنَفاً

أو يدّعي الصبرَ مَنْ كأسَ الهوى جَرَعا

دعني أُكابدُ حرَّ الشوقِ في وَلَهٍ

وأستقي من جواهُ الصّابَ والسَلَعا

فذي زكاةُ الهوى اِحدى فرائضهِ

يشكو الأسى والنّوى والسُّهْدَ والوَجَعا

فلاتلُمْ وامِقاً في الوجدِ مُجتهداً

اذ لا يرى القلبَ اِلاّ للهوى تَبَعا