يا دياراً علا سماها البكاءُ
تذرف الدمع علّ فيه العزاءُ
ليتَ «يا دار زايد» بيدَيْنا
يَقْصُرُ العمر أو يطول البقاءُ
لوهبنا لزايدٍ ما لدينا
وتبارى لفَدْيِه الأوفياء
غير أنَّ إِرادة الله تُمْلَى
يفعل الله بالورى ما يشاء
إِنْ قضى زايدٌ ففي الروح باقٍ
هو في القلب حيث تجري الدماءُ
هو أنشودةٌ على كل ثغرٍ
وهو قَطْر لكل صادٍ وماءُ
لم يمتْ زايد ففي كل شبر
من ثرى الأرض فيه منه بهاء
لم يمت زايد.. بلى هو لبّى
إِذْ دعاه إلى السماء نداء
في جنان الخلود في خير مأوى
في رحاب تروده الأنبياء
سوف تبكيه أمة غاب عنها
في زمانٍ يعز فيه الرجاء
قلبه شعّ بالحنان كبدرٍ
أسفرت من صفائه الظلماءُ
بسمةٌ منه تجعل النفس جَذْلَى
وتداوٍ يكون فيه شفاءُ
فاقَ بالحلمِ قلبِ كل حليم
واحتمى في رحابِه الضعفاءُ
برّ بالطفل والكبير وساوى
وترقَّتْ على يديه النساءُ
صان بالجد والكفاح تراثاً
وأساساً عليه يعلو البناء
للإِمارات صاغ عقداً فريداً
لا تضاهي بريقَهُ الجوزاء
وحَّد الشعب تُرْبَةً ومصيراً
رايةً بالعُلا حوتها السماءُ
جامع الشمل مذ عرفناه حيَّاً
وعلى قبره التقى الخُصَماء
وعجيبٌ يُتاحُ للموت أمرٌ
مستحيلاً لا تظنّه الأحياءُ
يا حبيبَ القلوب نَمْ في سلامٍ
رفرف اليوم في ثراك لواء
وسلام عليك من كل نفسٍ
حثَّها اليوم للتلاقي ولاء