أأكتب شعري والملام يلاحق
وأطلق حسي والعتاب يطارق
وما الشعر إلا من فؤادي صبابة
إذا فاض لم تجد القيود توافق
أأخضع للنقاد قولي مقيدا
وفي الصدر بحر بالمعاني يدافق
إذا قال هذا الوزن زاغ تقومه
فقلبي على لحن الشعور يصافق
وإن قال لفظي فيه ضعف وركة
فحسبي بأني بالهوى أتعانق
أنا الشاعر الحر الذي لا يقيده
قياس ولا رأي اللبيب يفارق
أصيخ لنبض القلب لا لمعلل
إذا قال قولي زل قلت أحاقق
فما كل من أبدى الملاحظ محسن
ولا كل قول في القلوب يوافق
دعوني وشعري لا أريد وصاية
فشعري سماء في المعالي يعانق
وما ضر نجما في السماء كلامهم
إذا لاح طرف الناظرين يسابق
أأترك حسي طوع وهم يردده
كلام عليه الجهل دوما يفارق
وكم ناقد قال الذي ليس يفقهه
فبان الذي في صدره لا يفارق
أأجعل قول الدعي ميزان قائل
وفي القلب ميزان صدق يصادق
فلا العروض يملي الروح كيف تفيضها
ولا الوزن إن ضاق حال يعانق
إذا الشعر لم يصدق فلن يجدي الذي
يقوم ألفاظا وفيها يغالق
فدع عنك قولي إن رأيت اعوجاجه
فإني بما أهوى أعيش وأشرق
وإن شئت نقدا فاعرض القول صادقا
بلا كبر نفس أو ادعاء يمارق
فإن جاءني نقد يضيء بصيرتي
أخذت وإلا فالتجاهل أوفق
أنا من ينادي الشعر يأتي مجيبا
وليس لمن في العجز يلهو ويرهق
سأمضي وقولي في الزمان مخلد
وغيري صدى يفنى وقولي يفارق