لاتحتكمْ في القضايا من تراه كما
هبنقهعنده عرق الغبا غرسا
لاتحصدِ النصح بل أشواك موقفه
وجادةُ الأمرِ قد تبدو له عكسا
للغدر نابٌ فياويح الذي أمِنا
فعضة الخلِّ أدهى كن لها فطِنا
في موطنِ الأمنِ لاتسلمْ بلاحذرِ
فالشَّرُ يسري بلانذرٍ إلى البشرِ
للمرء أسراره والسِّرُ مقبورُ
حرفٌ إذا سُّلَّ منها نالها الضُّرُ
للقلب نبضٌ وفيه مضغة خُلقتْ
فلا تدنَّسْ بداءِالحقدِ والحسدِ
إملأْ شرايينَهُ حبًّا بلا فتنٍ
تنلْ حِمَى الله والرضوانَ للأبد
لغزُ النجاحِ الذي ترنوُ وتربحهُ
بالجدِّ يفتح لا باللهو تفتحهُ
صاحب ذوي العقل تسمقْ مثلما شمخوا
ولاتجالس عبيد الجهل من رُضخوا
أهل النُّهى دربهم بالنُّور متضح
والجهل أصحابه للنهج قد فسخوا
لاتكترثْ للذي ينٔهى وسمعَتهُ
أدنى بلاخلُقٍ لانفْع يتبَعهُ
كالجَبحِ خالٍ والأدرانُ تربَتهُ
تطفلُه لايُغْني ذاك مرتعُهُ
لاتسكنِ العنْدَ فالإيمانُ يرفضهُ
ولاتجاورُهُ فالجارُ يُختارُ
وارخِ الحبالَ فالأفكارُ حرّيةٌ
وفي أَجْنِحَتِها وزنٌ ومقدارُ
إن الرّضا في جَناَحِ الوالدَيْن به
مفازَةٌ..وجنان الخُلْدِ رضوانُ
شاوِرْ فَرُبَّ الّذِي شاورتَ مفتاحُ
لكل مُعظلةٍ.. منها لكمْ ساحُوا
خذْ رأيَ منْ قد ترى إيثَاره شغفاً
لله وجهَتُهُ يُرْضي ويَرتاحُ
إذا المرءُ للإسلام أضحى مُباعدا
تلاعبُهُ الدُّنيا... يغدو مشرَّدَا
سيحيا بلاروح بجهلٍ ملازمٍ
فتنسفه الأوهامُ مهما تسَيَّدا
فبالعروة الوثقى منارة سعدنا
وفوز لمن نال الهدى وتعبدا