بُنَيَّ حذارِ منْ عُقُولٍ تعطلتْ
فَصِرْنَ تُعادي الله والقِيَمَ المُثْلى
إذا قلتَ باري الكون ربُّ محمد
أتينَ بأقوالٍ تُشَكِّكُ منْ ضَلَّا
وكلُّ دليلٍ خِلْنَ يَنْفيهِ سرمدًا
دليلٌ لإثباتِ الربوبيةِ الأعلى
ولكنَّ جهلَ الملحدين بربهمْ
يُقَوِّلُهُمْ ما خالف العقل والنقلا
فمن لمْ يكنْ باريه يعبدُ طائعًا
سيعبدُ مَخْلُوقَاتهِ الدهرَ مُنْحَلَّا
ومن لقيَ الموتَ المخافَ وذاقَهُ
سيندمُ عما كانَ يُوردُ إذْ زَلَّا
كفَى المرءُ حُمقًا أنْ يُسَخِّرَ عقله
لنفيِ الذي لولاهُ ما وجد العقلا
لكل صنيعٍ أيها القومُ صانعٌ
فمنْ صَنَعَ الكونَ الذي بَهَر الكُلَّا!!
فإنْ لمْ يكنْ باريهِ ربِّي وربَّكمْ
فمنْ يا تُرَى مُبْدِيه أجمل مايُجلى!
فماليَ وقتٌ في انتظارِ إجابةٍ
يُقَدِّمُها منْ عقلُه صارَ مُخْتَلَّا
أمَا قالَ أنظرني اللعينُ مُقَرِّرًا
بها أنَّ للأشياءِ ربًّا هو الأعلى
فإنْ كانَ أصلُ الشر ليس بملحدٍ
فأخبثْ به دينًا وأوْهنْ به أصلا