تخطَّ إلى المحتوى

إذا كان في حب الغواني التوجع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إذا كانَ في حبِّ الغواني التوجع

ففي حُبِّ منْ حبَّ الإلهُ التمتع

فسرْ معهُ إن السعادة والرضى

تسيرانِ أنَّى سارَ ذاكَ السَّمَيْدَعُ

فكلُّ فؤادٍ لمْ يحبكَ مخلصًا

شقيٌّ وباكٍ يوم لا مال ينفعُ

لأنتَ حبيبُ الله من قبل آدمٍ

أتاك من الله النبوةُ تسرعُ

أتيتَ كتابًا فيه كلُّ حقيقةٍ

ولكنه يبقى مدى الدهر يسطع

فصدَّقَه أهل السعادة حينما

أباه وناواه الذين تَمَيَّعُواْ

وقد علمواْ علم اليقين بأنه

من الواحد القهار مهما تنطعواْ

فلولا التعامي والعداوة لن ترى

من الناس إلا مؤمنًا ما يُوقِّعُ

ألم تشهدِ الآفاقُ أنَّ جميعَ ما

أشار هو الحقُّ الذي يُتَوَقَّعُ

أثمة ذو عقل سليمٍ من الهوى

يشكُّ بأنباءِ الكتاب ويشنع

فمن شكَّ في نهج النبي فإنه

لعمركَ عَيْرٌ بل من العير أرْقَعُ

هوالشمس إلا أنه ليس يختفي

وأنواره تروي العقولَ وتُشبعُ

هدًى كلُّه للعالمين سعادةٌ

ولكنه للعدل مأوى ومرجع

كفى شرفًا للقلب أن حبيبه

شفيع لكلِّ المذنبينَ مُشفَّعُ

وأن الذي يهواه يُنجى من الذي

يخافُ ويُعطى ما تمنَّى ويُرفع

وأنَّ الورى لولا هداه ونورُه

لماتواْ وهمْ للشرِّ والجهل ركَّعُ

عليه صلاة الله ما قالَ قائلٌ

إذا كان في حبِّ الغواني التوجع