لكِ في فؤادي ما بقيتُ على الثرى
حُبٌّ ترَفَّعَ أنْ يكونَ مُزوَّرَا
هو كلُّ حبٍّ ذاقَ من لفحاته
قَبْلي المجانينُ الكبارُ الأحْمرَا
كمْ حَيَّرَ العقلاءَ قِدْمًا سرُّهُ
تحييرَ أهرامِ الفراعنةِ الورى
يا كيف يحويه الحروفُ وإنها
مأْطُورَةٌ والحبُّ ليسَ مؤطَّرَا
سرُّ الوجودِ إذا خلا منهُ الوجودُ
فقدْ عدَا نحو الزوال وأحضرا
كالنومِ يأتي حينَ يأتي طاردًا
أنى توغَّلَ مِنْ قساوته الكرى
فوقفتُ يومَ ظَهَرْتِ أرمقُ حائرًا
عينيكِ منْ حسنٍ طَغى وتجبرا
فإذا مشيتِ مشيتُ خلفكِ حاملًا
قلبًا يراكِ الخُلْدَ منْذُ تفطَّرا
فإذا سلا العهد القديمَ فما سلا
وجهًا تحجب بالحياءِ فأبهرا
قدْ ملَّ قلبي المستهام من النوى
مَلَلَ الفقيرِ الفقرَ حيثُ تحدَّرا
لوكانَ يمكن لي الرجوعُ إلى الورا
لرجعتُ منْ شوقِ اللقاء إلى الورا
لأرى ربوع الوصلِ رؤيةَ بسمةٍ
ذاقتْ بها رُوحي الغرامَ الأكبرا