يا من على عرش الجما ل قداستوتْ
هل للمُحِبِّ اليومَ منكِ عَطَاءُ
لاتبخلي يا ثرْوَتِي لا تبخلي
إنِّي فقيرٌ والعطاءُ غناءُ
رِفْقًا بقلبٍ ما سَبَاهُ سِوَاكِ يا
رُوحِي وكمْ سَبَتِ القلوبَ نساءُ
اليوم أطلبُ منكِ آخرَ حاجةٍ
وحوائجي ظَمَأٌ وأنتِ الماءُ
إن كان لا كنهَ الجواب فإنني
ماضٍ وخلفي مُهْجَةٌ عمياءُ
تَهواكِ حتى الموتِ أنتِ وشأنها
وغدًا يُحدِّثُ ما جرى الشهداءُ
فالإنتظار هو العذابُ وشرٌّه
مانال منكِ القلبُ والأعضاء
إن كان قربُكِ لا يُتَوِّجُنِي المنى
يا أختَ مريم فالبقاء فناءُ
لكِ منْ فؤادي كلُّ حب نيِّرٍ
وله من البدر المنير دجاءُ
لو يستطيع سوى الوفاء بعهده
يومًا لودَّعَه أسًى وشقاءُ
من كان يزعم أنه مُتَحَجِّرٌ
اليوم يَقْسمُ أنه النكباءُ
من نال بالحب الْحبورَ فحظُّه
من حبه وَوَفَائِه البرحاءُ
ليت التي ابْتَسَمَتْ فذابَ صبابةً
عادتْ إذا ما غابتِ الرقباءُ
لا تعذلوه إذا بكى حتى بكى
لبكائه الرقباءُ والأعداءُ
فنصيبه بلغ النصاب من الغرام
وما له إلا الشقاءَ جزاءُ
هيَ سنةُ العشاق مذْ نزل الهوى
وعليُّ بَا للعاشقين سماءُ