تخطَّ إلى المحتوى

رحمات ربك في ثراك تراها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رَحَماتُ ربّك في ثراكَ تُراها

غشّاكَ منها غيثُها وشذاها

إنّي لأحسبُها يُضَمّخُ طيبُها

روحاً أحبتْ ربَّها فهداها

فلأنتَ يا شيخَ التُّقاةِ مجاهدٌ

منكَ الفُتُوّةُ أعملَتْ يمناها

فحداك شوقُك للجهاد مكبِّراً

مَن للوغى إلاّ الفتى يهواها؟

هذي فلسطينٌ يُدنّسُ أرضَها

رِجسُ اليهودِ، فمَن يصون حماها؟

لبّى محمّدٌ الفتى ذاك النّدا

لبّى نداءَ الأرض مَن أغلاها

أنرى اليهودَ وقد طغتْ أطماعُهم

في أرضنا، ونصيحُ واهاً واها؟

هذا محمّدُكِ الفتى خاض الوغى

لكنّه قد كان من جرحاها

ويطولُ بي وصفُ المجاهد بعدما

فقدَ التي يسعى بها فرثاها

إن كان قد حُرِم الوغى بجوارحٍ

فجهادُهُ للنفس قد أصفاها

قد عشتَ يا شيخَ التّقاة منارةً

أهدَتْ إلى الأجيال نورَ تُقاها

فالقادريّةُ حزتَ تاج بهائها

وأوتْ إليكَ فأكبرَت مأواها

علّمْتَنا، شيخَ التّقاة فضائلاً

صبراً على الّلأواء في أقساها

فنراكَ طوداً راسخاً بثباته

ونراك جنّةَ أرضنا وشذاها

ولأنت هالةُ بدرنا في ليلنا

كيف السُّرى في ليلةٍ نخشاها؟

أفلا يُغَشّينا الأسى بمرارةٍ

إذ قد فقدنا هالةً وضياها؟

لكنّ ذكراها وميراثاً لها

ببناءِ زاويةٍ لها أصداها

عزّى تلامذةً لكم وأحبّةً

في الله، فاقبل، ربَّنا، مسعاها

يا ربِّ فارحم شيخَنا وحبيبَنا

واحفظ علينا ملّةً ترضاها

وكذاك موتانا وموتى أمّتي

واغفر لنا، وهبِ النّفوسً تقاها