ماذا عليّ إذا ندبتُ عروبتي؟
ماذا عليّ إذا احتسبتُ حياتي؟
ماذا عليَّ إذا صرختُ مولولاً
ودفنتُ آمالي وطيبَ نباتي؟
ماذا عليّ إذا رفضتُ قيودَكم
ورفضتُ أن أحيا أسيرَ عداتي؟
لم يبقَ من صوَر الكرامة مَعلَمٌ
لم يبقَ مِن دُرٍّ لكم وحصاةِ
ها أنتمُ فوق السّيول غثاؤها
ها أنتمُ الأهباءُ في الفلواتِ
ها أنتمُ لحمٌ على وضَمِ العدا
ها أنتُمُ في ذلةٍ وشتات
يا ويحكم ها قد خذلتم مسجداً
يدعوكمُ للثّأر كلَّ غداةِ
يا ويحكم حتّى لسان نبيّكم
أضحى غريباً دائمَ الحسرات
ذاك اللسانُ لسانُ وحيِ إلهكم
لا تهجروه ففيه عزُّ حياة
قرآنكم بلسانكم متَنزّلٌ
هذا لعمري أعظمُ النّفحات
هذا لعمري عزُّكم ونجاتكم
لا تجعلوه ضلّةَ الرّغبات
فعدوّكم متربّصٌ بفنائه
قد ذلّ أقوامٌ بذلّ لغات
عربيّةٌ صفحاتُ مجد تراثكم
هيّا احفظوها رغم أنف دعاة
ما عزّ أقوامٌ بموت لسانهم
فلسانُهم رمزٌ لكلّ ثباتِ