نَأَى عَنْ رَبْعِنَا عُمَرُ
فَلَا حِسٌّ وَلَا خَبَرُ
وظَلَّ البِشرُ مُنْصَرِمًا
ومَا بِقُلُوبِنَا أَثَرُ
يُحَدِّقُ صَمْتُهُ فِينَا
فَيَلْثِمُنَا وَ يَنْتَشِرُ
نُخَالِطُ غَيْمَنَا حِينًا
ولَا يُرجَى لهُ مَطَرُ
نَزَلَتَ بِمَرْجِ قَافِيتِي
وكَانَ الزّهْرُ وَالثَّمَرُ
ووَعْدُ الشِّعْرِ أَنْ تُجْنَى
لَكَ الْأَحْلَامُ وَالفِكَرُ
مِنَ الْأَشْعَارِ عَذْرَاءٌ
فَلَمْ يَعْبَثْ بِهَا بَشَرُ
مِنَ الْأَشْعَارِ عَصْمَاءٌ
فَلَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ
بَعُدْتَ وَجِئْتَ يَا رَجُلًا
مَدَاهُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ
وكُلُّ نُجُومِنَا ومَضتْ
وأَنْتَ خِلَالَهَا قَمَرُ
فَكَمْ لِلْمَجْدِ مِنْ أَلَقٍ
رَوَاهُ عَنِ النَّدى عُمَرُ
وكَمْ لِلْحُبِّ مَنْ وَجْدٍ
حَوَاهُ وَعطرهُ الْحَبَرُ
عَلَى أَنْوَاءِ أَسْئِلَتِي
يَرُوقُ لِرُوحِيَ السَّفَرُ
فَغَنِّ الحُبَّ يَا لَيْلٌ
وقُمْ لِلنُّورِ يَا سَحَرُ