مُقَامُ حَلِيِّ لَوْ طَالَ الْمُقَامُ
وأهْلُ حَلِيِّ مَا ذُكِرَ الْكِرَامُ
كَأَنَّ النَّاسَ كَلَّهُمُ بِقَاعٌ
وأهْلَ حَلِيِّ كُلَّهُمُ غَمَامُ
حَلِيٌّ سِحْرُ ريْحَانٍ يُغَنِّي
تَقَاطَرَ حَوْلَ فِتْنَتِهِ الْغَرَامُ
وأهْلُ حَلِيِّ بَحْرٌ مِنْ سَنَاءٍ
فَكَيْفَ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ نُلَامُ؟
حَلِيٌّ قَامَةٌ وَمَقَامُ فَضْلٍ
قَوَامٌ لَا يُشَابِهُهُ قَوَامُ
عَرُوسٌ تُغْرِقُ الوَادَي جَمَالًا
ويُثْمِرُ فِي مَنَابَتِها اِبْتِسَامُ
وَأهْلُ حَلِيِّ فِي الْخَلَجَاتِ طِيبٌ
عَلَيْهِم مِنْ مَنَابِعِهِ السِّلَامُ
وأيمُ الله ما ناحت حمامُ
وما ذكرَ الأباطرةُ العظامُ
وما جنّتْ ليالٍ بعد صبحٍ
وما اشتاقت إلى الريّ الحيامُ
فإن حلي لأرض الله وجهٌ
وباقي الأرض قيعانٌ وخامُ
بها يلقى الفؤادُ هوىً وشفّاً
وفوق هضابها يحلو المنامُ
نساءٌ في البيوت مخدّراتٍ
وإنّ رجالها أُسدٌ قيامُ