تخطَّ إلى المحتوى

بكر النسيم يداعب الأغصانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بَكَرَ النسيمُ يداعبُ الأغصانَا

فتُميلُ آسَ الروض والريحانَا

طربتْ له الأوراق ُفي أفنانها

ونشرْنَ أجنحة لهن حنانا

طورًا يناغي النّورَ في مهد الصبا

ويهز أخرى عوسجًا فيْنَانا

يُفْضِي لزهر الياسمين برقّةٍ

بحديث وَجْدٍ يبعث الأشجانا

فتراه يعبس للحديث وتارةً

يزهو بما يوحي له أحيانا

الوردُ في خجلٍ هنالك صامتٌ

غضّ العيونَ وسرَّحَ الأجفانا

الفلُّ ينظر للأقاح بحُرقةٍ

والجلنار يشاكسُ الرمانا

مادتْ قطوفُ الروض في أفنانها

فترى الجداولَ تلثم التيجَانا

وترنحتْ وتساقطتْ قطرُ الندى

عنها فأصبح بِشْرُها أحزانا

لَهَبُ النّسيم ونفحُهُ بزهورها

فاعجبْ لنْشءٍ يحتسونَ دِنَانا

يزداد بردًا بالأزاهر كُلَّمَا

أهدتْه من أعرافِه ألوانا

لما تعَرَّى اللونُ عن ثوبِ الدُّجى

وأضاء نورُ الفجر فيه وبانا

الطيرُ هبَّ هناك من سِنَةِ الكرى

ليرتلَ الأنغام والألحانا

فأهاجه سحرُ النسيم بوقْعِه

فشدا الهزارُ ورتل الأوزانا

نَمَّ الغناءُ بما تُكِنُّ عنادلٌ

وبكى الهديل صويحبًا ومكانا

تشدو العصافيرُ اللواتي كلَّما

بكت الحمائمُ ذُكِّرتْ أوطانا

تتبادل التغريدَ في أنشودةٍ

هي حكمة يُشْدَى بها أزمانا