صَبَاحُكَ نُورٌ بِروحي تَجَدَّدْ
وَطَيرٌ بِأَشواقِ لَحنٍ تَغَرَّدْ
صَباحُكَ بَوحٌ، وَهَمْسُ دَواةٍ
تسيلُ بِحبرٍ موشى بعسجَّد
وَكَرْمٌ مِنَ الوُدِّ يُسقَى وِئاماً
وَنَبضِ لِغَيرِكَ مَا قدَّ تنهدْ
صَبَاحُكَ عِطرٌ يُسَاقُ نَسِيماً
عَلَى رَوضِ عِشقٍ بفلِ مورَّد
وَأَطيافُ أُنسٍ تُنادي المَعاني
بِأَنَّكَ لِلسَّعدِ أَصلٌ وَمَقصَدْ
صَبَاحُكَ بَحرٌ مِنَ الشَّوقِ يَطغَى
عَلَى كُلِّ جُرحٍ بِصَدرِي تَجَمَّدْ
صَبَاحُكَ شَمسٌ تَنِيرُ دُرُوبي
وَتَطوي ظَلامَ الشَّتاتِ المُؤَبَّدْ
أُجِيبِ السَّلامَ بِحَرفٍ شَغُوفٍ
يُصَلِّي بِحُبِّكَ ثُمَّ تَشَهَّدْ
فَأَنتَ المَنارُ وَأَنتَ الأَمَانِي
وَأَنتَ لِعَيني الضِّيَاءُ المُجَرَّدْ
تَقَبَّلْ حُرُوفي كَقَطْرِ النَّدَى
عَلَى وَرْدِ ثَغْرٍ بِذكرِكَ أنشَّدْ
رَسَمْتُكَ نَجْمًا بِأُفْقِ خَيَالِي
وَعَهْدًا وَثِيقًا بِهِ أَتَقَيَّدْ
فَأَنْتَ القَصِيدُ وَأَنْتَ الشُّعُورُ
وَأَنْتَ المَقَامُ الذِي لا يُفَنَّدْ
أُدَوِّنُ حُبَّكَ بَيْنَ السُّطُورِ
خُلُودًا لِيَبْقَى وَلا يَتَبَدَّدْ
تَقَبَّلْ سَلامِي، وَنَبضَ كَلامِي
فَحُبُّكَ في الرُّوحِ صَرحٌ مُمَرَّدْ