بَلَغَ المُرَعَّثَ فِي الرَّحِي
لِ خَرَائِدٌ مِنهُنَّ نَحْبُهْ
فَجَفَتْ يَدَاهُ عَنِ النُّسُو
عِ وَشَدَّ بِالأَنْسَاعِ صَحْبُهْ
وَثَنَاهُمَا عَنْ رَحْلِهِ
دَمْعٌ يَبُلُّ الجَيْبَ سَكْبُهْ
وَنَحِيبُ مَطْروفِ الفُؤَا
دِ ثَوَى مَعَ الأَحْبَابِ لُبُّهْ
فَالدَّمعُ مُنْحَدِرُ النِّظّا
مِ إِذَا تَرَقْرَقَ فَاضَ غَرْبُهْ
وَعَقَارِبُ الحُبِّ الَّذِي
يُخْفِي مِنَ الوَسْوَاسِ قَلْبُه
فَإِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَرَّ
قَهُ وَسَاوِسُ تَسْتَهِبُّهْ
مِنْ ذِكْرِ مَنْ تَبَلَ الفُؤَا
دَ فَحَسْبُهُ مِنْ ذاكَ حَسْبُهْ
سَقَطَ النِّقَابُ فَرَاقَنِي
-إِذ راحَ- قُرْطَاهُ وَقُلْبُهْ
وَمُؤَشَّرٌ أَلْمَى الِّلثَا
تِ شَهِيُّ طَعْمِ الرِّيقِ عَذْبُهْ
أَحْبِبْ إِلَيَّ بِهِ وَإِنْ
كَانَ الوِصَالُ لِمَنْ يَرُبُّهْ
مِنْ نَازِحٍ حَسَنِ الدَّلَا
لِ أَبَى لَكَ التَّغْمِيضَ حُبُّهْ
شَحَطَ المَزَارُ بِهِ وَلَوْ
يَدْنُو إِلَيْكَ شَفَاكَ قُرْبُهْ
أَنْكَرْتَ عَيْشَكَ بَعْدَهُ
وَالدَّهْرُ ضَاقَ عَلَيْكَ رَحْبُهْ
وَكَذَاكَ دَهْرُكَ لِلمُحِبِّ
يَرُوحُ إِذْ لَمْ يَغْدُ شَغْبُهْ
أَحْبَبْتَهُ وَنَأَى بِهِ
وُدٌّ لِآخَرَ لَا يُحِبُّهْ
وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّهُ
فِي غَيْرِ شِعْبِكَ كَانَ شَعْبُهْ!
وَمِنَ الْعَجَائِبِ أنَّهُ
فِي غَيرِ شِعْبِكَ كَانَ شِعْبُهْ
وَغَوِيِّ قَومٍ هَرَّنِي
-دُونَ الَّذِي أَحْبَبْتُ- كَلبُهْ
فَصَفَحْتُ عَنْهُ لَعَلَّهُ
فِيمَا أُرِيدُ يَذِلُّ صَعْبُهْ
وَأَخُو النِّسَاءِ مُوَارِبٌ
يَوْمًا إِذَا لَمْ يَصْفُ شِرْبُه
فَدَعِ الغَوِيَّ وَذَنْبَهُ
فَعَلَيْهِ لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبُهْ
وَسَلِ الَّتِي أَحْبَبْتَهَا
إِنْ كَانَ ذَاكَ عَرَاكَ حَرْبُهْ
مَا تَأمُرِينَ بِعَاشِقٍ
عَيَّ الطَّبِيبُ بِهِ وَطِبُّهْ
قَدْ مَاتَ أَوْ هُوَ مَيِّتٌ
إِنْ لَمْ يُعَافِ اللَّهُ رَبُّهْ
غَصَبَتْ "عُبَيْدَةُ" قَلْبَهُ
أَيَحِلُّ فِي الإِسْلاَمِ غَصْبُه؟
صَبٌّ إِلَيهَا لَو تَنِي
مِنْهَا الرِّسَالَةُ أَوْ تَغِبُّهْ
لَعَدَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّهُ
وَلَمَاتَ أَوْ لَازْدَادَ كَربُه