تخطَّ إلى المحتوى

صان الوداد وعاد بعد غياب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صانَ الوِدادَ وعادَ بَعْدَ غِيابِ

وَرَأى النَّقاءَ بِصَفْحَتِي وكِتابِي

ما كُنْتُ مِمَّنْ يَسْتَبيحُ مَلامَةً

أو يَشْتَكي لِخَلائِقٍ وصِحَابِ

فَحَسِبْتُ صَمْتي في الشَّدائِدِ ذِلَّةً

وأَضَعْتَ حَقِّي في لَظى الأَوْصابِ

وَظَنَنْتَ أَنَّ الصَّبْرَ ثَوْبُ مَهانَةٍ

هَيْهاتَ يُدْرِكُ ما حَوَتْ أَثْوابِي!

مِنْ عِزَّةٍ تَقِفُ الجِبالُ لِأَجْلِها

وتَفِيضُ طُهراً مِنْ سَنا الأَحْسابِ

إنْ شَامَ بَرْقي في السَّماءِ مُخاتِلٌ

فأنا الشِّهابُ ورَجْمُ كُلِّ مُعابِ

لا أَطْرُقُ الأَبْوابَ إنْ نَكَرَ المَدى

فَضْلي، ولا أَرْجُو نَدى الأَغْرابِ

وإذا رَأَيْتُ الوُدَّ جَفَّ نَمِيرُهُ

غادَرْتُ دارَكَ لا كَأَيِّ إيابِ

أَمْضي وقَلْبي مَنْزِلٌ لِتَكَرُّمٍ

وأَذَرُّ خَلْفِي مَجْمَعَ الأَحْزابِ

سَلْ عَنْ طِباعي مَنْ خَبَرْنَ مَواقِفي

تُنْبِئْكَ عَنِّي صِدْقَ كُلِّ خِطابِ

أنا كالغَمامِ إذا سَخا بِنَوالِهِ

أَرْوى الفَيافي مِنْ هَمِيِّ سَحابِ

وإذا بَغى خِلٌّ عَلَيَّ بِمَكْرِهِ

أَلْجَمْتُ غَيْظي عَنْ رَدِيءِ عِتابِ

لا يَعْرِفُ القَدْرَ الرَّفيعَ مُكابِرٌ

أَعْمى البَصيرةِ غارِقٌ بِضَبابِ

صَبْري على جَوْرِ القَريبِ كَرامَةٌ

لَيْسَ الصَّفا في مَشْرَبٍ وشَرابِ

لَكِنَّها النَّفْسُ الأَبِيَّةُ شِيمَةً

تَعْلو بِصاحِبِها هاى الأنسَّابِ

يا مَنْ جَهِلْتَ أصالةً في مَعْدِني

عَفْوي عَنِ الجُهّالِ خَيْرُ جَوابِ