تخطَّ إلى المحتوى

الوجه منها سنا البدر الذي عظما

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

الْوَجْهُ مِنْهَا سَنَا الْبَدْرِ الَّذِي عَظُمَا

وَالْحُسْنُ أَشْرَقَ فِي الْأَحْشَاءِ إِلْهَامَا

وَالطَّرْفُ مِنْهَا سِهَامٌ فِي قُلُوبِنَا

تَغْزُو الْمَدَائِنَ إِحْسَاسًا وَإِيلَامَا

وَالْخَدُّ كَالْوَرْدِ مَفْتُونٌ بِنَضْرَتِهِ

يُحْيِي الْمَشَاعِرَ إِنْ شَعَّتْ أَنْسَامَا

وَالشَّعْرُ يَنْسَابُ أَنْهَارًا عَلَى كَتِفٍ

كَالْوَشْمِ أَرْخَى عَلَى الْعُشَّاقِ أَحْكَامَا

وَالْعَيْنُ كَالْبَحْرِ تُغْرِقُ كُلَّ مَنْ نَظَرَتْ

وَتَسْكُنُ الرُّوحَ إِنْ طَالَتْ أَحْلَامَا

إِذَا ابْتَسَمَتْ زَهَرَاتُ الْأَرْضِ أَجْمَعُهَا

وَالطَّيْرُ يَصْدَحُ مِنْ فَرْطِهَا غَرَامَا

وَالرُّوحُ تَرْفُلُ فِي جَنْبَاتِ مَنْزِلِهَا

وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ إِذْ تَرْتَاحُ أَقْدَامَا

وَالصَّوْتُ أَطْيَبُ مَا يُغَنَّى فِي بَوَادِرِنَا

كَالْوَحْيِ يَحْكِي لِقَلْبِ الْعَاشِقِ الْهَامَا

تُحْيِي بِرِفْقٍ زَوَايَا كَانَتِ انْدَثَرَتْ

فَتُورِقُ الْعُمْرَ إِشْرَاقًا وَإِقْدَامَا

وَالْمَشْيَةُ الْغِيدُ انْسَابَتْ مَلَائِكُهَا

تَحْكِي لِكُلِّ الْبَرَايَا قَلْبَ مَنْ هَامَا

كَأَنَّهَا بَدْرُ دُنْيَا كُلُّنَا نَظَرُوا

وَفِي السَّمَاءِ أَقَامَتْ عَرْشَ أَحْلَامَا

مِنْهَا اسْتَقَيْتُ حُرُوفَ الشِّعْرِ مُذْهَلَةً

تُحْيِي الْمَعَانِي وَتُحْيِي الصَّوْتَ أَنْسَامَا

إِذَا سَقَتْنِي بِرِيقِ الْمَاءِ أَكْرَمَنِي

كَالْمَزْنِ يُهْطِلُ فَوْقَ الْقَلْبِ إِبْرَامَا

فَالْكَوْنُ لَا شَيْءَ لَوْلَا حُسْنُ طَلَّتِهَا

يُضِيءُ فِيهِ جَمَالُ النُّورِ إِلْهَامَا

هَذِي سَرَاةُ فَمَا فِي الْحُسْنِ مَنْ نَظِرٍ

يُبَاهِي الْأَرْضَ إِشْرَاقًا وَإِكْرَامَا

مِنْهَا الْعُيُونُ سَقَتْ قَلْبِي مَسَارِبَهُ

وَالْقَلْبُ أَضْحَى بِلَوْنِ الْوَرْدِ إِنْعَامَا

وَلَا أَظُنُّ سِوَى مَنْجَمٍ يَسُوقُنَا

إِلَى الْحَيَاةِ بِلَيْلٍ كَانَ إِظْلَامَا

فَيَا حَبِيبَتِي قُولِي مَا الَّذِي فُتِنَتْ

فِيهِ الْقُلُوبُ وَأَهْدَتْنِي مَقَامَا

فَالشِّعْرُ يَخْلُدُ فِي مِحْرَابِ رُوحِكُمْ

وَالْعُمْرُ يَسْكُنُ فِي حُبٍّ إِيدَامَا

مِنْكِ الْمَلَاحَةُ تَفْدِي كُلَّ مَنْزِلَةٍ

وَالْعَيْنُ تُنْشِدُ فِي أَحْشَائِكِ سَامَا

تَبَارَكَ اللَّهُ رَبِّي كَيْفَ سَوَّرَهَا

بِالْحُسْنِ فِي أَرْضِنَا قَدْ زَادَ إِحْكَامَا

مَا لِي سِوَى عَيْنِكِ الْفَاتِنَةِ أَمَلٌ

يَحْكِي لِقَلْبِي إِذَا شَاقَتْ مَغَامَا

هَذِي سَرَاةُ وَفِي قَلْبِي تَمَلَّكَهَا

حُسْنٌ أَبِيٌّ يُزَاحِمُ كُلَّ أَعْلَامَا

وَالرُّوحُ تَزْهُو بِذِكْرَى كَانَتِ مَلِكًا

بِالْقَلْبِ تُحْيِي وَفِي الرُّوحِ تَنْسَامَا