تخطَّ إلى المحتوى

إني عشقتك فاعشقي كلمي

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

إني عشقتك فاعشقي كلمي

ثم اسمعي ما قاله قلمي

نبعَ الحياة جريتِ حيثُ جرت

منكِ الحياةُ بأضلعي ودمي

وسقيتِني عذباً شُفيتُ به

فضلاً من الرحمان ذي النعم

ما زلتِ لي كهفاً ألوذ به

من طارق الأحداث في الظلَم

في روضكِ المعشوشب ازدهرت

أزهارُ فكري اليوم فاستلمي

أنشودةَ الإعجابِ جاء بها

يحكي عن الماضي الجميل فمي

ماضٍ به الأجداد قد غرست

في كل قلبٍ أفضلَ القِيم

جاءت بها الأجيالُ شاحذةً

نحو المعالي عاليَ الهمم

ساروا حثيثاً وامتطوا شهباً

ترنوا بأطرافٍ إلى القمم

قوم إذا ما جاء ذكرهمُ

في محفلٍ سادوا على الأمم

تخشى بحارُ الجود إن ذكروا

فضلاً وتخشى غايةُ الكرم

لم تعطِ ما أعطوه من كرمٍ

في الأرض يوماً عاليَ الدِّيم

يلقى الأمان من استجار بهم

قد جاء يخشى جورَ منتقِمِ

أرض الجدود اليوم فافتخري

وانسَي لما قاسيت من ألم

بئس التي ولَّت فلا رجعت

من قد سعت في الناس بالسقم

فالشح أندى من عطيتها

لا ردها الرحمان من عدم

أرضي استمري في العطاء فلا

زلت عليك اليوم من قدم

لا تمنعي مسترفداً سَغِبَت

أحشاؤه من جور ذي رحم

لا تحبِسي قَطراً يسيل على

مهلٍ يُبرد جوفَ مضطرِم

ولتذكري ما راح من زمنٍ

لا تحسَبي ما مرَّ كالحُلم

فالدهر والرحمانِ ذو نوبٍ

في غفلةٍ تنهالُ كالحِمَم

ليست لها من دافعٍ أبداً

إلا يدٌ من غيرِ ذي بَرَم

كف بما تعطي لذى عوزٍ

يغدو به في خير معتصَمِ

تغنيه عن إقحام أجربةٍ

في خندقٍ بالناس مزدحمِ

يدنيهمُ طوراً ويبعدهمْ

طوراً بدربٍ غيِر منتظِمِ

حتى كأن الناسَ في هلعٍ

من بأسِ جيشٍ غيرِ منهزِمِ

إن شدَّ تبرق منه أشمسُه

حتى تضيءَ حوالكَ البُهُمِ

يقضي على مَن حوله احتشدوا

كالنار إذ تقضي على الأُجُم

فاستلهمي مما مضى عبراً

تغنيكِ عن أقوالِ ذي حِكم

واستنطِقي الأعوامَ إن سلمت

أيامُها من سِن ملتهمِ

واسترشدي مِن حال من سبقوا

إذ لا تفيد أصابعُ الندم

ولتحفظي مجداً له اتسعت

عينٌ عن الأمجاد لم تنَمِ