تخطَّ إلى المحتوى

أول ليلة موتنا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أولُ ليلةِ موتِنا

كانَ الموتُ موعدَنا

اتَّفَقنا أنْ نَحياهُ معاً.

حَزَمْنا حقائبَنا،

والتَقينا وَسطَ القصيدةِ.

تَردَّدنا!

أيَّةُ طريقةٍ نختارُ لِولوجِ الموتِ!

طريقةٌ ليسَ فيها إيلامٌ

أَمْ طريقةٌ أكثرُ إبداعاً!

في الموتِ اتَّحَدْنَا

لا شيءَ يفصِلنُي عَنكِ.

نَسهرُ معاً ونَغفو معا.ً

نناقشُ قصائدَ ما قبلَ الجاهليَّةِ

وما بعدَ الحداثةِ.

تفاصيلُ وجهكِ كانتْ غائبةً عني

ولكنَّكِ كنتِ في تَفاصيلِ موتي الدقيقةِ.

ظننتُ أَنَّ الموتَ يختزلُ الأشياءَ

فذُهِلْتُ مِن اتساعِ فضاءاتِها.

هنا، الأعدادُ لا تُكتب بالأرقام وحدِها

بل يفصلُ بينها قلوبٌ ودموعٌ وأشياءٌ أخرى.

أَتَذكرين!

في أولِ موتٍ لَنا

سأَلْتِني ضاحكةً عن كلمةٍ

بها أرقامٌ يَفصلُ بينها

قَلبٌ ويدٌ وتنهيدةٌ.

اسْتغربْتُ وجودَ التَنهيدةِ هناك

فقلتِ لي

بأنَّ مَشاعرَنا تتجسَّمُ في الموت.

أيَّةُ روعةٍ يمكنُ مِنْ خلالِها

أَنْ تَعرفَ حجمَ حُبِِّكَ لِشخصٍ ما؟

وكيفَ لشوقٍ أَنْ يَتمثَّلَ في حَضرةِ الموت!

احْتَرتُ بتلكَ الكلمةِ

إذْ لم تُصادفني في حالاتي السَّابقات،

ولَمْ يُطلِعني الرَّبُ عَليها في الموت.

ضَحكتِ كثيراً

حتى ابْتلَّتْ خدودُكِ بالدُّموع،

وبعدَ تردُّدٍ سألتُكِ عن المَعنى

فقلتِ لي: هذا هو اسمُكَ يا حَبيبي...

وتابَعْنا التَّعَرُّفَ على المُفردات.