تخطَّ إلى المحتوى

أدخلت نفسي ومن خاللت من أحد

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أدخلتُ نفسي ومن خاللتُ من أحدِ

في الميم والصّاد من لفظِ اسْمكَ الصّمدِ

وفي الدّوائر من لفظ الجلالة وال

ميمين ميمي سُمَاك المؤمِنِ الأحد

والميمِ والطاءِ من لفظ المحيط كما

أدخلتُهم جيب طه مَظْهَر المدد

أدخلتهم جيبَ أبهى من به سَبَحَتْ

شياظمُ العِيس من بُطْحانَ للبلد

وخيرِ من طاف بالبيت العتيق ومن

وافى المناسك فوق جَسرةٍ أُجُد

ومَنْ أراقَ دماء البُدْن مُشْعرةً

على أياسرِ كلِّ تامكٍ قَرد

وخيرِ من شامَ عضبًا صارمًا ذكرًا

في جنْب من هو لم يولد ولم يلد

كيومِ مكّةَ والأحزابُ إذ دَهَموا

ويوم بدرٍ وأوطاسٍ وذي قَرَد

ومن أذلَّ رقاب الشَّوس من نُمُرٍ

ومن نُمَيْرٍ ومن كلبٍ ومن أسَد

أدخلت نفسي وأهلي جيبَ من شهدَتْ

بصدق بعثته الغزلان بالجَرَد

والصّرحُ والصّخرُ والحصباءُ قد شهدتْ

والجِذعُ حنّ حنين الأمِّ للولد

ومن يكن جيبُ طه حِصنَه انقلبت

له المكاره أمنًا شِيبَ بالرَّشَد

والهُونُ يغدو له بالعز منعكِسًا

والخُسرُ بالربح والنقصانُ بالزَّيَد

فريقُه حين مسَّ العينَ ناضبةً

والعينُ غائبةُ الإنسان من رَمَد

مِنْ يُمْنه زال ما بالعين من رمدٍ

وتلك فاضتْ بعذبٍ ليس بالثَّمد

والليلُ لما محا الرحمنُ آيته

فكاد يسْودّ منه الوجهُ من كمد

تم السّرور له من بعد طَرْحَتِه

إذ سار فيه سُرى ياسين بالجَسَد

إذ بات يخترق السّبعَ العُلا صُعُدًا

حتى انتهى صُعُدًا لمنتهى الصّعد

وإذْ غدا في ربيع الألِّ مولده

غدا ربيعٌ ربيعَ القلب والكبِد

ويوم الاثنين منه نال منزلةً

عنها تقاصَرَ يومُ السّبتِ والأحد

وإذْ ثوى بالبقاع الطاهرات غدتْ

في رتبةٍ لم تكن للثَّور والأسد

فسل قُباءً وبطحاء العقيق وسلْ

سلعًا وغرسًا وأعلى السّفحِ من أحد

وسلْ حِراءً وثورًا والحطيمَ وسلْ

سفحَ الحُجُون إلى حومانة الكتد

فالأخشبين فغارَ المرسلات إلى

خِيفِ المحصّب في البطحاء فالسَّعد

منازلُ اكتسبتْ بالمصطفى شممًا

على منازلَ بالعلياء فالسَّند

فيها تردّدَ جبريلُ الأمين على

طه الأمين بقولٍ ليس بالفَنَد

فيها الطواسين والأنعام قد نزلتْ

مشيَّعاتٍ بأملاكٍ ذوي عدد

للّه للّه أيامٌ بها سلفتْ

ما إن يُرى مثلُها في سالف الأبد

فيها الشريعة قد قامت دعائمُها

على المكارم والإحسان في السَّدد

وقد حماها سَراةُ صحْبه فغدتْ

في زِيِّ غيداءَ تَسبي القلب بالغيَد

بكل أبيضَ صافي اللون ذي ثقةٍ

وكل أسمرَ لَدْنِ المتن مُطَّرد

بكفِّ أروعَ حامٍ للذِّمار إذا

كعَّ الجبان وبانت دهشةُ النَّجد

حلوِ الشّمائل من تَيم بن مرّة أو

من آل عبد منافٍ أو من آل عدي

ومن ضراغم باقي العزّ من مضرٍ

أو غُرِّ قَيْلةَ أهل البأس والصَّفد

تراه في السلم في الأنداء متئدًا

وفي الملاحم يُلفَى غيرَ متّئد

ألا طربتُ وما شوقي إلى طللٍ

عافٍ تغيّر غير النؤي والوتد

ولا لظبيٍ أحمِّ المقلتين غدا

عما أحاول منه منتهى البُعُد

لكنْ لطيبةَ قد أمسيتُ ذا طربٍ

وما بطيبةَ من سهلٍ ومن جلد

يا من نَمَتْه عروق الفخر من مضرٍ

كما تسنَّم فرع المجد من أُدد

إني غرضْت إلى اللقيا كما غرضت

من فَقْدها لنمير الماء نفسُ صَدِ

جُدْ لي بلقْيانةٍ يُلفى بها رغدًا

عيشٌ فما العيش إن لم تُلف بالرَّغِد