تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١١ بيت

المتفرقات

الحرف الجديد

صارَ حرفَ اليومِ .. عصفوراً ،

على الطيفِ يَقَافزْ .

في بحور الضوءِ والألوانِ ،

نبضاً ، كوكبياً ،

شعَّ ، أنغاماً تَمَايزْ .

عَنكَبَاتُ السّلَّم المهجُورِ ،

في كُلِّ الزوايَا تتغامَزْ .

ديسمبر1989

ربيع

صَمَتَ العالَمُ ،

لماّ صَدحَتْ أُغنِيَةُ الأرِض ،

وناَدتْ شَفةُ الوَرْد .. أفيْقُوا .

هذِهِ الأنَغْامُ ..

تَأتي مَرةً كُلَّ رَبِيعٍ .

فهلمُّوا ..

نُحْيِ ذكرى َعبَق الرُّوحِ ،

وندْعُو، قَمَرَ الفرحةِ ،

أنْ يُشْرِقَ مِنَّا ..

زارع الشوق

ماتَ في جُرحهِ ، زارعُ الشوقِ ،

لكنهُ أنبتَ البُرعُمَ المتوهِّجَ ، في دَمِنا .،

والسُّؤالْ ،

مدَّ إحساسنا ، دفقةً ، من ضياءٍ ،

وأعطى لأيَّامَنا ، مِسحةً ،

منْ جَمَال.

سكنتُ جراحي

سكنتُ جراحي ،

لبستُ الكلامَ ،

وأشْعلتهُ بدماءِ الحروفِ ،

كتَمْتُ ، الأَنَا ،

فاستفقتُ على عَالمٍ ، من ضياءٍ ،

تَوزّعتُهُ جسداً ،

وبدأتُ الحضور .

حلم

هكذا ، كُنتُ أحلمُ . . .

أرسمُ للظُلْمَةِ المُدْلَهِمَّةِ ، وجهاً ،

بقنديل أشواقيَ المحُرقاتْ .

أصوغُ الحواجبَ ، أقْواسَ نُورٍ ،

وأجعلُ من بؤبؤ ِالعَيْنِ ، باباً إلى الشمسِ .

أعتمدُ الأنْفَ، جِسراً، إلى مُدنِ الضوء ،

أسكُنُ ، في شَفةِ الغَدِ ،

أصنعُ مُعجزتي . . . من حريقي .

أنا لغتي

أنا لُغتي ،

وأنا حرْفُها ، الِمِنجَليُّ ،

المسافرُ، في حلقاتِ الهلالْ .

تخلَّقتُ ، من شَفةِ الطَّيرْ ،

من رئِةِ الكائناتِ الرقيقةِ .

من هَمزاتِ الغِناءْ .

شَبَكُوا ، بِالهُمُومِ ، قَوَادِمَ قافلتي ،

فنما لي جناحانِ ،

في جَسَدِ الشِّعْرِ ،

أعلُو ، على عالمَي بهما ،

أمْخُرُ الضَّوءَ ،

أعرُجُ ، في الأفْقِ ،

أنَّى ، أشاءُ ،

متى ما ، أشاءُ ،

وكيفَ ، أشاءْ .

عطاء

ما الذي أخْبَرَتْنَا بهِ ، قطرةُ الماءِ ،

غير النَّقَاءْ .. ؟

ما الذي جاءَ من حَّبةِ القمحِ ،

غير َالعطاءْ .. ؟

ما الذي فاحَ، من شَفةِ الوردِ ،

غيرَ الوفاءْ ؟

ما الذي جعلً الناسَ ، تعلُو ، على بعضها ،

غيرَ هَذَا الغََباءْ .. ؟

أبو الطيب

عَلَى قدرِ عزمي ، مضيتُ ،

تجاوزتُ درْبِي ،

وطاوَلْتُ ، سيفي ورُمحي ،

قتلتُ جوادي ،

تجاوزتُ صوتي ،

ولا أحدٌ ، لاحَ . . .

لا أحدٌ ، كانَ يَبْدُو ، هُناكْ . .

أيُّ أرَضً ، يَمَمْتَ . . ؟

إلى أيِّ كَْونٍ ، رحَلْتَ . . ؟

وفي أي نجمٍ سكنتَ ؟

أجبْنِي .. بربِّكَ ..

يا سيِّدي ،

يا أبا الطيِّب ، المُتنبِّي . . ؟

إقرار

كان جدِّي يقول :

استعينُوا على الدهرِ .. بالعقلِ ،

كلُّ القوانينِ ، قانُونها العقلَ ،

لا شئَ ، يهزِمُهُ ،

قويٌّ ، حَصِينٌّ ، دقيقٌ. . إلى آخر السطرِ .

سافرْتُ ، في نُزهةٍ ، ثم قابلتُها ،

وجهُها .. ، شَعرُها .. ، صوتُها ..

لمساتُ أنامِلها ،

رسَمَتْ لوحةً ، لا يُصًدِّقُها العقلُ ،

ناديتُ ،..عقلي ؟ تروَّى، تماسَكْ ،

ولكنَّهُ . . .

خرَّ، مُسَْتسْلِماً . . للجَمَالْ .

يأس

ضائعةٌ ، حياتهُ ،

منْسيةُ ، صِفاتهُ ،

محروقةٌ ، من أوَّلِ الكلامِ ، ذكرياتهُ ،

غارقةٌ ، في زحمةِ الخُطوط ِ، مَرْكباتهُ ،

وبين خشيةِ السُّقوطِ ،

واستطالةِ القُنُوطِ ،

يرْقُبُ الصباحَ ، عَبثاً ،

يفسدُ حتى ، طَعمُهُ ، ولونهُ ، انتظارهُ .

متى .. متى ، تَنُتَفِضُ الأرضُ ،

على أحجارها ،

ودورةُ الزمانِ ، تنتهي .

وتنتهِي المِحْنةُ ،

أو فلتَنْتَهِي ، بدونِ رجعةٍ ،

حياتهُ . !

8/7/88م