تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢٨ بيت

المتفرقات

صولجانٌ رأسهُ منتفخٌ ،

عاقصُ الذيل ، لأمر ٍ قد جناهْ .

صائم الجوفِ انطوى في سجدةٍ ،

حفرة ٌ في بابهِ دون مياهْ .

صرصرت أيامنا في قيدها ،

صنمٌ خطَّ لنا دربَ الحياة .

أيها الصرصور صبراً إنما ،

تضحكُ الآن بليلٍ لا تراه .

وغداً يأتي صباحي ساطعاً ،

قاذفاً صوتي صخوراً في الجِبَاه .

استطراد تزامني : ( أطفال الحجارة )

وسئمتُ من مَصِّ الأصابِعْ ،

تابعاً من غير تابْعِ ،

ضاق رمزي في فَمي ،

وسئمتُ من مَضغِ النَّواهْ .

كيف أمشي ، كل أقدامي قواقعْ ،

سوف تهجرني المعامل والمصانع ،

ياحُفاةُ .

سُلبتْ يَدايَ ، تَسَمَرتْ بهما الرّواكع ،

باحِثاً عن قِبلَتي بين القُضاهُ .

ضادي تفجّرَ خيبة ً،

بين المحافل والمجامعْ،

فعل ماضِ ، لايُضارِعْ ،

يانُحاهْ .

غَرِقَتْ بأطرافي المقَامِعْ ،

هِمتُ في بَلدِ الزوابعْ ،

ناقة ً تاهتْ ، وتاهَ بها الحُداهْ ،

حَرقتْ خيامي والمواقعْ ،

صار قشَّاً شَعرَ أطفالِ المجَائِع ،

ياعُراهْ .

وغدوتُ كهلاً ،

ليس يقوَى ، ليس يهوَى ،

أن يلاقي ربَّه بيدِ المُصارعْ ،

يا أُ بَاهْ .

وسئمتُ، أهتفُ ، أننَّي ياقُدسُ رَاجع ْ ،

هل قَلاني وانزوَىَ عَني الالَهْ !!؟

وتظلُّ تنسجني الحُدودُ مع البَراقعْ ،

في فمِي صرخاتُ مطرودٍ وضائعْ ،

في متاهْ .

أطفالُ غَزَةَ تتركُ الآباءَ تَهذي ،

حَول أضرحةِ الجوامِعْ ،

أنكرَتْ بَلداً يفتشُ كيف يأكلُ أو يُجامِعْ ،

يا بُغاةْ .

كَبُرتْ عصافيرُ الحِجارةِ بغتَة ً ،

خَرجَتّ نموراً في الشوارعْ ،

قبضةً نَفَرتْ لَهِدْهَدةِ المضاجعْ ،

شّقّقَتْ كُل الجبَاهْ .

خَرجَ الغَدُ العربيَّ طِفلاً من ترابِ شقيِقِهِ ،

كالخسفِ طالعْ ،

قادمُ ، يا أيها الدنيا فمن ذا لي ينازعْ .

يا عتاهْ .

جيلَ التقاعدِ والتقاعسِ يا ضفَادعْ .

هذه الصفحاتُ والكتبُ الرَّواقع ،

لن تكون وسيلتي نَحوَ الحَيَاةْ .

أنا جئتُ من نَزَواتِكم ،

بأسُّرةِ الرَّمِل المُبعْثَرٍ في المواقعْ ،

فاتركوني وارحَلوا بخيامكم ،

يا أيها الغَجرُ الضواوئعْ ،

ياجُناهْ .

قَدَمي مَضَتْ وتحجّرتَ بيدي المدَامِع ،

ليس تثنيني القنابلُ والمَدافعْ ،

ياعُراهْ .

حجري صديقي ،

والعَدُوّ يَجُولُ في قلب الشوارعْ ،

سَوفَ أرمي لايهمُّ الاتجاه .

فاستبسلي في قبضة الأملِ المُدافعْ ،

أيها الشُّهُبُ الطلائعْ ،

يابراكينَ الحجارةِ ،

واطمُري زَحفَ الغُزاهْ .

وتطَّوحِي رَفضاً ،

ودوّى في الرؤوس ،

قذيفةً طلعتْ من البلدِ المطامِعْ

واسحقِي كل الطغاهْ .

وتفتَّحي لغدِى سَماءً ،

واعبُري كُل الجِهاتِ ،

وكُلمَّا لَفَظَتْ خراطيم الشِّفاه .

إضاءة:

نصفُ قرنٍ ،

ودمانا مُرْسَلاتٌ ،

ومساعينا ، صراعاتٌ ، وقمْعٌ ،

وقيودٌ في الشفاهْ

وقبورٌ جامعاتٌ، في ضواحينا ،

وأطفالٌ يتامَى ، وثكَالَى ،وطغاه

نصفُ قرنٍ ،

ومأقينا جفونٌ مُثقلاتٌ ،

ومقاهِي ، وتكايا ،

وحديثٌ ليس يبدو ، منتهاهْ

فِكرُنا، أقدرُانا ، أعمارُنا،

طَقْسٌ تَوالى ،

وتفاهاتٌ نسمِّيها حياهْ

شِعرنا، مدحٌ، وتقديسٌ ،

أغانينا شجونٌ،

ومواويلٌ، وأنَّاةٌ ، وآهْ

رَكْبُنا يمضِي ، ولا يمضي ،

ونخطو ثم لا نخطو ،

نربِّي ضعفنا ،

نسبحُ في الأوهامِ ، حتى في الصَّلاهْ

نبتني جيشاً من الاعداءِ ،

نُذكي نخوة الشرقِ ،

ونُجُري غارة ،نحوَ عدوٍّ لا نراهْ

نتغنىّ بالبطولات ،

نربِّي عِصمةَ الوالي ،

ونتلو قولهُ وحْياً ،

و ظلاً للإلهْ

يومُنا ، خمرٌ ، وقاتٌ ،وحشيشٌ ،

وغدٌ ، للغيبِ ،إن حاقَ بِنا أمرٌ ،

سنُبدي ما نراهْ

ليْلُنا وحشٌ ،غريزيٌّ، بهِيمٌ ،

لا يرى في الليل إلا شوقَهُ، أو مُبتغاهْ

دَرْبُنا دربُ الأيامَى ،وسبيلُ القانعينَ ،

المُدْرِكينَ الموتَ، في كلِّ اتجاهْ

جَارُنا ، نَكْلؤهُ بالحقد ،

نُؤذِي غيرنا ، نحتالُ ، نرْشُو ،

نفتَري ، نقتلُ بعضاً،

ثم ندعو .. يا إلهي ، لم يَعُد فينا ثُقاهْ

يدخلُ الإرهابُ والغَزو، إلى مَخدعِنا ،

والبعض فينا يألفُ الموتَ ،

ويأوي في جدار الصَّمتِ ،

ينسَى مِحنة الأوطان ، يرمِيها قَفَاهْ

إخوتي، لا تنبُشوا الماضي ،

فللماضِي، رجوعٌ ،

ولأ رواح ِالذينَ استُشهِدوا فينا ،

حُضورٌ وانتباهْ

هل تُرَى .. نبدأُ بالفعلِ ؟

وإن ثار اختلافٌ ،

فكلامُ اللهِ باقٍ ،

وحديثُ المصطفى، حيٌّ ،

بإجماعِ الرُّواهْ