تخطَّ إلى المحتوى

ضمير العروبة يا موطن الفلقة الأم

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

ضَميرَ العروبةِ ، يا موطِن الَفلْقةِ، الأمّ ،

يا منبعَ القطرةِ الأوليهْ .

لكَ المجدُ ، ياحُضن كل النبؤاَتِ ،

يا غَضَبَ الرمّل ، في سَهرِ الكونِ،

يا أيها الصّيحةُ الأبدية .

لكَ الكبرياءُ المديدُ ،

على قِمَّةِ الدهْرِ ،

يا زهرة الغرسةِ العبقريهْ .

لِتَبقى مدَى الدهرِ ،

يا ذلك الألقُ البِكرُ ،

يا أيها الهَيَدبُ الغضُّ ،

واللوحةُ السرمدية .

لَك الحدُّ والعمقُ ، والمدُّ والجزرُ ،

والدَّفقَةُ الأُرْغُنيَّة .

تُعشْعِشُ في الوعيِ نبضاً ،

وفي القلب فيضاً ،

وفي دمِنا النخوةَ الشاعريةْ .

تَخَلَّقْتَ فِيناَ من المعْدنِ الحُزنِ ،

والزّمنَ البُعدِ ،

لمْلَمتَ فينا الجذور ،

وسِرْتَ بنا مَوجةً عنبَّريةْ .

بقِدْر ِالتلاحُمِ فيكَ، مَضَينْا ،

وكنتَ لنا أيُّها من هَوِيّه .

تَغَلْغَلْتَ فينا صَفَاَءً ،

مَدَائنَ عِشقٍ، سماواتِ حُلمٍ ،

تُرفرِفُ بالأحرفِ السُّنبليةْ ،

رَكبْتَ الحُروف كَتَاجِ اعتِزازٍ ،

وسَهَمْ ارتكازٍ ،

زرعتَ بها القامةَ السَّمْهَرية .

وجسَّدتَ فيها الشُّموخَ العَظِيمً ،

وكنت بها الأصلُ ،

والدوحَة الأمٌّ ، صُلبَ القضيّة .

إليكَ انتماءاَتِنا، وافتراقاتنا ،

ستظلُّ بنا الألقُ المكتسي بالوجوه ،

وعنقودَ صوتٍ . . .

يَرفُّ على الألْسُن اليَعْرُبيّة