سِر معي يا ملَكَ الموتِ ،
ورافقني إذا شئتَ صديقاً أو مُعِينْ 0
ربما تعلم ُمنِيِّ ،
من ينال الضَّربةَ الأولى ،
ومن يبقَى لِحِين 0
قال نوحٌ : رب لا تجعلْ ، على الأرضِ طُغاةً،
وكسالَى، عاطلين ،
كُنتَ مِقداماً ، بتلكَ الجولةِ الأولى،
فسوَّيتَ من الضَّجةِ ، أكواماً ، وطين0
كان بغيُ الكرَّةِ الأولى ، امتناعٌ عن صلاةٍ ،
أو تَعَدٍّ ، جاءَ، من جَوْعةِ، شاةٍ،
لحقولِ الزارعين 0
يومنا هذا، اكتساحٌ لشعوبٍ،
ومجاعاتٌ ، وغازاتٌ وتدميرٌ،
وموتٌ، رأْيَ عَيْن 0
هل لك َالآنَ، بعقلٍ حاسبٍ ،
يخبرُ، أين الأبرياءُ المحْض، أين المجرمين ؟.
هل توافينا، بحصرٍ شاملٍ،
نَعْرِفُ ، هل نحن على الأرض الرعايا الأصل،
أم نحن الزيادة ؟
هل تشنُّ الآنَ، غاراتٍ على كل الملاهي والمقاهي،
ووكالاتِ العبادة ؟
كان من حَقِّكَ، أن تُعفىَ من المنصبِ ،
أن ترحلَ مشكوراً ،
وتمضِي بإجازة 0
أنتَ لا تُشبِهُ، حتى ،َّكاتبَ الإحصاءِ،
تمَضِي ، في بطاقاتِ وفاةٍ ،
حيثُ لا وقْتً، لمليونِ جنازة 0
نحن أبدلناكَ ، دولاباً من المطَّاطِ ،
يجري فوق خطِّ السَّيرِ ،
يطوينا ،بكر سيٍّ ، مُريح 0
قد وجدنا بدلاً عنكَ، قُلاماتِ، رصاصٍ،
هي بالأقوى، وبالأعتَى ،
سريعاً ، ما تُطيح 0
نحن لا نفني جميعَ الناس ِ،
والأغلبُ يبقَى، دونَ أطرافٍ،
جريحاً ، أو كَسِيح .
دَفَّةٌ ، في أرضِنا ، نعدِ لهُا ،
أيانَ شِئنا ،
سوف لن نجعلَ، في الأرضِ سِوانا،
من يَصِيْحْ !!