تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

مُبهمٌ أنت ، والليل

، ترقد في جفنه

تتهالكُ ، في صدرهِ

، تَنسُجُ الأمل المتَجَدّد

، في كلِّ أُمسيةٍ ،

تَتحسَّسُ داجيةً في سكونك

تطوي جراحك والليل ،

في جسدٍ واحدٍ ،

تترامَى عليهِ ، تعودُ

، وتهربُ منهُ إليهِ

وينفُرُ منك فتدنو ،

ويرسلُ في قلبكَ المتسامحِ

، خنجرهُ وينامْ أنت

في حُضنهِ ،

تتقلَّبُ ، مثل الفراشةِ ،

فوق سريرٍ من النار

بينكَ والليل نازعةٌ ،

صنعتها مواجيدُك القَمَّرية

سدِّد فواتيرها من فؤادِكَ

، وارحل إلى ما

عليك القيام به ،

والسلام سُفنُ الليل ،

والشوق ، والذكريات ،

تدنو إليكَ ،

لتبحِرَ في غسقِ الاشتهاء

، إلى حيث لا

يعلم الناس مجاديف شوقكَ

، تعرفُ صوتك ،

تمخرُ ، في لجَّة

الحرف ، والاسم ،

والفعل لولا الحنين بإيقاعِها

، ما عرفت المدَى

، ما عرفتَ مفاتيح

صوتكَ ، ما اهتزَّ

في رأسك الظِّل ،

ما اجتاز ضوءكَ أسفارهُ

، ما توقَّف فوق

خدود الكسوف الظلام لم

تزل مُبهماً يتهالك في

صدر قاتِله ،

وتلوذ به كلما زاد

جرحاً ، وتمضي تسيلُ

.. تسيلُ، على ورق الليل

، حتى تضئ السطور

5 نشيد : بلدي

يا وجه الأرضِ ،

وضوء الدّهرِ ويا إكليل

الأسماءْ ، يا عُش

الفرحةِ ، تاج الفخر

، ويا عنقود الخضراءْ

بلدي ، والشوق الى

بلدي ، يتجاوز معنى

الشوق ، ومعنى الحُبّ

، يفوق معاني الأشياءْ

بلدي ، وحنيني يا

بلدي ، كحنين العصفور

الضامِي ، لخرير الماءْ

هيَ زادي ، مائي

، راحلتي ، هي

دربي الأخضر ، قافلتي

، وبها أجتاز الأنواءْ

هي ذاكرتي ، هي

خاطرتي ، هي جارحتي

، هي عندي كل

الدنيا أشتاق لها ،

أعتزُّ بها ، تُربَتُها

بيدي فيروزٌ ، وثراها

في نظري تِبرا تحيا

بلدي ، وجهي ويدي

، أمسي وغدي ،

هي ضوء العين ،

ونبض القلب ، محل

المهجة والسوداءْ وسأحميها وسأفديها

، بالأغلى والأحلى ،

بدمي وبخير الأبناءْ