قالت الحنطةُ يا وجه بلادي
لم أعُدْ ألمحُ تيجان العَلَسْ .
لا أرى إلا رؤؤس القاتِ ،
تجرى خلف أغصاني ،
وتعدوُ كالفََرسْ .
ها وقد مات حماري ،
ويحَ قلبي ،
كم أُعاني يا بَلَسْ.
(أيُّها) الشمسُ أنعِمي كل صباحٍ ،
وانظري حالي ،
ومُدِّي لي بخيطٍ ، أو قَبَسْ
خبِّريني ، أين أُخفي شتلاتي ،
كيف أحمي سُنبلاتي ،
عندما يأتي الغَلَسْ
لو تَرُدِّي زهرةَ البُنِّ جواري ،
أو تُربِّي ، حول أغصاني ،
سَبُولاً ، أو شعيراً ، أو عَدسْ ؟
كل يومٍ وأنا أسأمُ نفسيِ ،
عندما يشرقُ نحوي وجهكِ الباهي،
ووجهِي في عَبسْ
ذلك الشخصُ الذي يسمعُ قولي ،
رُبما كان صديقي ، ربما كان قريبي ،
ربّما من بعض أفراد العَسَسْ
خدَّهُ المنفوخُ بالقاتِ ، فظيعٌ ،
ويلتي... لو صاح قُدّامي …
ويلتي... لو كحَّ جَنْبِي أو عطسْ
لحيةٌ مقطوعةٌ كالشوكِ ،
ذاك الشاربُ المنفوشُ ، يؤذيني ،
ولا أرغب أن أسمعَ صوتاً منهُ ،
حتى لو هَمَسْ
ربما يهجمُ نحوي ،
ربما يبصُقُ فوقي ،
ربما مدّدَ أغصاني جميعاً وجَلسْ
إنني أخشَى على نفسي ،
وأخشَى أن يقول الناس مالِي ،
أو يظنوُّ أنه قد مسَّني بعض الهَوَسْ
خبئيني بين أجفانكِ ،
يا شمسُ حياتي ،
واحفظيني في عيون المآء ،
وأحمي ، من لأغصاني وأثماري حَرسْ