تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٠ بيت

المتفرقات

أُغنية للوحدة:

تاهت عيوني

في عيون حبيبتي … تلك التي …

من زورق الشفقِ الجميلٍ تطاولتْ ،

وجهان قاماً ، أقبلا لتحيتي .

رَكَضَ الحنينُ مسافراً لجوار توأمِهِ ،

تطوَّح … واستفاقت مِحنتي.

وبَكْت أمامي بسمتانِ ، قصيدتانِ ،

بحارُ عُشبٍ ،

سافرت في نظرتي .

رَحلتْ أمامي نجمتانِ …

سقتُهماَ بلدُ السَّحاب ،

وظل دفءٌ منهما في مهجتي .

وتدلَّتا في تُرعةٍ ،

حاولتُ رفعهما ، فغاصتْ رُكبتي .

2 مالي عَجِزتُ عن النداءِ،

وتاهَ في صوتي غنائيِ ،

واستبدَّت نغمتي .

صَمَت الجُمودُ على لساني لاصقاً ،

في سقفهِ ، تاءُ التلعثم ،

حُجَّتِي ، ومطيّتِي .

وَقَفَ اللسان بمنطِقي مُتحجراً ،

ورحَلتُ أبحثُ ،

من يصوغُ عبارتي .

ونسِيتُ أنَّي منبعُ الآيات ، والكلمات ،

أنَّ الصَّيْحةَ الأولى ،

أتَتْ من نبرتي .

شوقٌ يحدِّقُ كالأسير ،

ومُقلتان حبيستانِ … بِسُفْرِةٍ ،

بُسِطتْ أمام قضيتي .

وقضيَّتِي، حرفٌ تثنَّى ، وانفلاقٌ للنواةِ ،

تآلفٌ ، وتناقضٌ ،

وكأنها شخصّيتي .

3 يا مَنزِلَ الأحبابِ والأترابِ ،

يا سَكَنِي وظلِّي ، يا ثرَى تَعبِي ،

ومرعَى نِعمتي .

لكَ في دَمِي خبرٌ ، وفي الأنفاسِ ..

لونُ بُكائها ، لُغتي ،

وقصةُ لهفتي .

ألَمِي بتلكَ الواحةِ الذِّكرَى ،

وهذا حاجزُ القُربَى ،

ينصِّفُ ملعباً لأحبتي .

بلدُ الخصوبةِ ،

حبةُ البُنِّ اليمانيِّ ، استحالتْ، فَلْقَتَانِ ،

بنفْسِ، ذات الغرسةِ .

قُسِمَت أمامي جنتانِ ، تشطَّرتْ ،

وتباعدت وجَنَاتُها ،

وهي التي كانت تُسَمَّى بلدتي .

تلك المحاجرُ أطبقتْ أجفانَها ، وتفَتَّحتْ ،

بُركانَ ضوءٍ ،

رُبَّما .. زاغتْ بعينِي ثورتي ،

هي قفزةٌ حدثتْ ،

وبادئةُ الحضورِ ، إلى التكاملِ ،

والكمالُ رسالتي .

لكِنَّني نجمٌ تشرَّد في المهاجرِ ،

كيفَ ألقَى في دياري غربتي ؟

أنا لن أظلَّ ، بنسختينِ ،

ولن أعيشَ ، برُقعتينِ ،

لأنني يمنٌ، تحدَّى ظُلمتينِ ،

وسوفَ أسكُن غايتي .

1988 أول قصيدة القيتها في قاعة المركز الثقافي بإب

إستطراد تزامني:

يتزحزح السُّورُ الضبابيُّ الكئيب،

تزولُ أغشية الظنون،

يلوحُ، وجهُ عشيرتي.

ولسوف تلتحم الحقول ببعضها،

تتعانق الشُّطأ ن،

والعملاق يصحو شامخاً،

من قبضتي.

وسأرتدي فرَحِي،

وأجني، من شموس المجد ،

إكليل الوفا، للقادةِ.

الجامعين ، مشاعل السبعين،

في أيلول ، في تشرين،

ملحمةً تأجَّجُ، في سماء الرِّفعةِ.

الأوفياءُ لما أبرَّ به الشهيدُ،

وما أُريق على ثراها ،تربتي.

قلقي ،أخبئهُ،

وأقراؤهُ، حنيناً صادقاً،

بعيونكم ،يا إخوتي.

فتدابروا،ما شآءت الأيام،

لكني،أناشدكم،بأن لا تقتلوها، فرحتي.

ستظلُّ أجنحة القلوب ،حبيسةً بسمائها،

حتى يعنُّ لها ،صباح الوحدةِ.

بلدي، وأغنيتي،وإلهامي، ولحني،

والحنين العذب، في قيثارتي.

سأظلُّ أنشدُ ضمَّها، يوماً،

وأرسمُ وجهها متألقاً،

في قبُْلِتي.

القيت كاملة في نادي شمسان بعدن بعد توقيع اتفاقية30 نوفمبر1989 أثناء زيارة المحافظات التبادلية