مَنْ مُبْلِغُ الصِّدِّيقِ قَوْلاً كَأَنَّهُ
إِذَا قُصَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَبَارِدُ
أَتَرْضَى بِأَنَّا لَمْ تَجِفَّ دِمَاؤُنَا
وَهَذَا عَرُوسٌ بِالْيَمَامَةِ خَالِدُ
يَبِيتُ يُنَاغِي عِرْسَهُ وَيَضُمُّهَا
وَهَامٌ لَنَا مَطْرُوحَةً وَسَوَاعِدُ
إِذَا نَحْنُ جِئْنَا صَدَّ عَنَّا بِوَجْهِهِ
وَتُلْقَى لِأَعْمَامِ الْعَرُوسِ الْوَسَائِدُ
وَمَا كَانَ فِي صِهْرِ الْيَمَامِيَّ رَغْبَةٌ
وَلَوْ لَمْ يُصِبْ إِلَّا مِنَ النَّاسِ وَاحِدُ
فَكَيْفَ بِأَلْفٍ قَدْ أُصِيبُوا كَأَنَّمَا
دِمَاؤُهُمُ بَيْنَ السُّيُوفِ الْمَجَاسِدُ
فَإِنْ تَرْضَ هَذَا فَالرِّضَا مَا رَضِيتَهُ
وَإِلَّا فَغَيِّرْ إِنَّ أَمْرَكَ رَاشِدُ