تبسّم القلب في يديهِ ،
والروح أفضى بما لديهِ
أحببت فيه الجنون حتى ،
خشيتُ من حبِّهِ عليهِ
قابلته صدفةً ، فلمّا ،
مضى ، مضى الروح يبتغيهِ
رأيت نفسي وظل روحي ،
لما تأملتُ ناظريهِ
أهواهُ ، يا لوعتاهُ ، لماّ ،
يغيبُ والقلب يشتهيهِ.
والبعدُ إن طال كيف تسلُو
من أنت بالروح تفتديه.
فجأةً . .
صار للشوقِ أجنحةٌ ،
نشطت من عقال التمني ،
ومدّ الحنينُ ابتسامته الحالمة ،
لوحت بالمناديل أروقة القلب ،
يا وجلي . !
الصمود يروغ . .
وذاكرةُ العمر تحفرُ في القلبِ ،
إسم الحبيبة ،
لونُ المكان ،
وأغنية اللحظة . . . القادمة .
الحبيبةُ تنطلقُ الآن . .
من حافة الأرض ، ألمحها ،
ترتدي معطفاً قُدَّ من قشرة البحر ،
أقمارها تتهدّجُ ،
في فرح الخطوات .
والحقيبة في يدها تتهدج ،
هاهي تعبر منتصف الأرض ،
منديلها الأحمر الملتوي . . لاصقٌ ،
والفراشة يبتلُّ شاطئها المتعانق .
والجدائل تسأم أرجوحة الرقص .
الحبيبة تدنو ...
تزيد اقتراباً ،
تثور المشاعر ،
تعربد زاوية القلب ،
تنطلقُ الخفقاتُ / الحوافرْ .
طفل النسيم يلوذ ،
بأحضان صفصافة الانتظار .
الثوانيَ تدنو . .
وكل الدماء التقت عند حلقومها ،
فرحةٌ ...أم بلاءْ؟
لماذا تزلزلت النفس ؟
وما هي إلاّ . . . وينفتح الأفق ،
عن وجهها يتدفق .
فانقطع النفس / الخوف ،
دار اللقا . . .
صفّقتْ كل أوراق صفصافتي .
جئتُ من حيث لا أرى لستُ أدري بما يصيرْ
حام لاً كل ما مضى جاهلاً وُجهةَ المسيرْ
سرتُ في زحمةِ الخُطى أحسَبُ الناقةَ البعير
أمضغُ الوقتَ والضَّنى أعشقُ الوخْزَ في الضميرْ
أحسُبُ الوقتَ بالخُطى أفرِشُ المجدَ بالحصيرْ
سابحٌ في فم العَسَى راكبٌ موجةَ العسيرْ
خطوتي تزرعُ النَّما لَمْسَتي تُرسل الغديرْ
نَبرتي مثلما أشاء خُطوتي مثلما أُشيرْ
أرسمُ الفجر َ، والهُدى أعتلي موجةَ الهديرْ
أمنحُ الصدقَ ، والصَّفا أعرفُ الصوتَ،والصفير
مُبحرٌ في يد القضاء زورقٌ في يد المصير
حائرٌ يسألُ الرِّضا من إله ِالسماء القدير
ثورتي ، ثورةُ الغُبار غضبةُ الريحِ في الصخورْ
كُنتُ في الماءِ كالمحار طاهرٌ يسكنُ الطَّهُور
ضِعتُ في الواقع المُثَار تُهتُ في غابة ِالدُّهورْ
عُدتُ من حَلْقةِ الدُّوار رافضاً مبدأَ النُفُورْ
شائكٌ ،وجهيَ المُعار أحمقٌ ،صوتيَ الجهورْ
كيف أُبقِى على الإطار كيف أُبقِى على القُشورْ
حيثُ لا بدَّ من مَسَار حيث لا بدِّ من جُسورْ
أمزجُ الليلَ والنهار أجمعُ الظلِّ والحرُورْ
اقتفي منْبًع القرار كيْ أرى وُجهة َالأمورْ
خائفٌ يحدثُ انحدار خائفٌ تُزْمنُ العصورْ
عندما يحدثُ انكسار عندما تُقبِلُ الصُّقورْ
أنا وحدي على الجدار أنسجُ العشَّ للطيورْ
موجتي تركبُ البحار كونها تعشقُ العُبورْ
القَمْحةُ ، لا تبني عُشاً / لطفولتها ،
من قبل مغازلة ِالمنقار
والوجنةُ ، لا تبني عشقاً / بِتدثُّرِها ،
إلا بدمٍ من نار
والنَّسمةُ ، لا تُعطي سِحراً / في رقَّتها ،
إلا برحيل الإعصار
والنغمةُ ، لا تُبدي شجناً / في جُملتها ،
إلا بأنينِ الأوتار
والفكرةُ ، لا تُهدي ضوأءً / لمسافرها ،
إلا بحريق الأفكار
واللقمةُ ، لا ترْدِمُ جوعاً / في فوهتها ،
إلا من حطبِ المشوار
والمرأةُ ، لا تُضْفي ألقاً / لأنوثتها ،
إلا بالحبِّ وبالإيثار.
أسبابٌ تتبع أسبابًا / ، في نشأتها،
سرٌّ تتوالد منه الأ سرارْ.
ؤحقائق ليست واحدةً / في هيأتها،
في هذا الزمن الدْوار.
حدَّقتْ عيني بذاتي من زوايا منطقيَّة
سافرت طولاً وعرضاً تابَعَتْ خيطَ القضية
غرَّبت تقتصُّ آثارَ حروفي في الهويَّة
في جذور النَّبْعِ ألْقَتْ نظرةً في الأبجدية
أوغلتْ فوقَ مَتاهٍ من فراغ البُنْيَوِيَّة
درستْ تاريخ قوْمِي من عصور الجاهلية
فرأت أنصاف حلٍّ وحلولاً وسطية
وجدتْ إرهاصة الفعل بأيدٍ قبليّة
ونظا ماً مستبدًا وقُضاةً هَوْشَلِيِّة.
سافري بي يا إطارات الفرار ،
واحمليني واحملي جرحي ،
ولا تلتفتي ،
وادفني تجربةً ، ماتت على أرض البوار
إنني انشدُ لوناً غير هذا اللون ،
في وجهي .. مذاقاً آخراً ،
مهما يكن ،
في أيِّ دار
هذه صنعاء التي لا بد منها ،
مثلما قالوا ، ستهديني ،
زغاريداً ، وأحلاماً كبار!
خذلتني ، أرهقتني ،
جعلتني أدفن القلب بنارٍ ،
فوق نار
مرّ أنفُ طويلُ بناحيتي ،
كان من ورقٍ ،
طال خرطومه ،
ومتاريسهُ ارتفعت خيمتان ،
على كرةِ الجسدِ المتورِّم ،
صافحني بيد الانكماش .
أما زلتَ في حينا ،
أيها المَدْرَسيُّ . . الذي طال خيشومه ،
حين كان الكتاب أداةً ؟
هرولتْ بسمةُ كنت أحبسها ،
زاغ مني سؤالٌ ، تُرى . . أيُّنا ؟
وابتلعتُ السؤال !
النُّسُور . . النسور . . .هنا ،
والمناقيرُ تلهثُ فاغرةً ،
وتدورُ . . . تدورْ .
حسبك اللهَ . .
يا من أقمتَ على فوهتي ملعباً ،
ونسيتَ البراكين .
هل تشهدُ الآن مُنتجعي ،أرقاً ،
والحديقةُ عامرةُ بالنسور .
الحضور لهمْ . .
ولها حضرةُ في الهزيع الأخيرِمن الليل .
أليمٌ بأن لا يحسَّ الذي ،
أنتَ من أجلِهِ تتمزقُ ، صعبٌ …
بأن تنطفي ،أو تثور .
لكنَّني أخفض الآن صوتي ،
ألبي لقلبي أحلامهُ ،
أختفي من ديار النسُّور .
هجرتُ المساءَ ،
عبرتُ الشتاءَ ،
ولن أكتفي بالربيعِ ،
على عتبات الهزيعِ الأخير ،
ولن أكتفي بالقُشُور .
أقولُ كذا ،
وأنا أتصبَّبُ إثماً ،
فمن ينزِعُ الآن من قبضتي ،
صولجان التسلطِ ،
من يستردُ الوسامَ ،
ويجعلُ مني طيراً أليفاً ،
ويزرَعُني وتراً عاشِقاً ،
يتدفقُ ،
في مهرجان الزهور .
صافحيني يا قِممْ ،
واركضي خلفي ، اتبعيني يا قَدَمْ .
قد سئِمتُ الليلَ ميقاتاً ، لزخَّات القلمْ
وسئمتُ النَّايَ مثقوباً ، ومحرُوقاً ،
بأفواهِ الألَمْ
إنني أحدُو بركبٍ ، غير ذي لحمٍ ودَمْ .
إنني أهربُ من موتي انتظاراً ،
في حُجيراتِ السأمْ
ساعةٌ ، في الأفْقِ قالت ،
موعدُ اللَّهْوِ على الرَّملِ ألَمّ
نَسْمةُ الساحلِ ، تدعُوني إلى النُّزهةِ ،
واللهوِ ، على شطًّ ، ويَمْ
أُدْرِكُ الآنَ ، بأنَّ الجِدَّ ، بعد الجدِّ ، غَمْ ،
وبأنَّ الدهرَ ، أرخَى ، ذيلهُ ،
نحو الذي صافَحَهُ ، ثم ابْتسَمْ.
أنالا أخشى من الموت ، ولكن ،
أنما أخشى الإعاقة .
أنا لا أخشى من الظلم أو الجور ، و لكن ،
كل ما أخشاه تأخير الإفاقة.
ولعلِّي قلقٌ إن طالت الأحزان ،
أن يستعصيَ النسيان ،
أن يهتزَّ إيماني ،
وأن يفسد للعيش مذاقه .
عندما كتبَ الحبُّ ، أسماءَهُ ،
صاغ إسمي ، بلونِ العيون .
استمدّ حشاشتهُ ، من عروقي ،
وقال اذهبوا .. أيها العاشقونْ .
حينما ، رَسَمَ القلبُ هيئتهُ ،
دارَ في محوري .
واستقرَّ ، بأمْري ،
فصار الهوى ، قَدَراً ،
نابضاً بالشُّجون .
قُزَحيٌّ أنا ، والغديرُ ذراعي .
بَهِيٌّ أنا ، مِغْزليُّ الشِّغاف .
الغمامُ ، على شكل قيثارتي ،
والفضا ، راحتي .
والهَوى ، كنتُ أنزَلْتُهُ ، من سماءِ الجنُون .
ذهبيٌّ أنا ، والبريقُ مَدَاري .
عصيٌّ أنا ، لولبيُّ الحواف .
الصَّفَا ، هيكلي .
زرقةُ البحرِ ، وجهي .
وشمسُ الأصيلِ ، شِراعي .
مَجاديفُ ضوئي ، تملَّكتُها ،
من سِحاب ِالظُّنون .
بدويٌّ ، أنا ، مَدَنِيُّ الخصالِ .
فَتِيٌّ ، أنا ، كوكبيُّ الظِّلال .
جديدٌ ، ولِي فِطْرَةُ الشَّرق .
لي حضرةٌ في القلوبِ ، على هيئةِ البرقْ ،
جُنْحي ، هِلالْ .
وريشي لهُ هَيْدَبٌ ، عالقٌ بالجُفون .
زماني ، مكاني .
وقلبي ، لساني .
وُصُولي إلى غايتي ، غُربتي .
قامتي ، سَفرٌ ،
كائنٌ .. لا يَكُون .
عندما طاف شذى الحبَّ ،
تلاشت من خيالاتي خطاطيف السؤالْ
ووجدتُ الحبَّ تحقيقاً لذاتي ، وقناعاتي ،
وسعيًا للكمالْ
وبأن الحبَ أسمى من كلام الناس ،
وِجدانٌ عميقٌ لا يقال ،
آمنت روحي ، بأن الحبّ ،
نصفٌ ظاهرٌ في الشمس ،
والآخر يبقى في الظلال.
وبأن الحب أغنى من أغانينا ،
وأسمى من تفاصيل الجمال
واتحادٌ بين قلبين ، وتحليقٌ بعيد ،
خلف أبعاد الخيال
إنه درب رحيلٍ في سماء النشوة العظمى ،
وسعيٌ ، نحو أدراك المحالْ
لي حبيبٌ ، ساحر الطلعة حلوٌ ،
ناعسُ الطرفِ ، رشيقٌ ، أغيدُ
خدُّهُ الوردُ ، وللورد فمٌ ،
حالمٌ ، يضحك فيهِ البَرَدُ
باسم المقلة ، مضيافٌ ، ودُودٌ ،
ورفيقٌ ، وصديقٌ سندُ
واسع الحيلة ، شهمٌ ، وكريمٌ ،
لا يجاريهِ بهذا ، أحدُ
يؤنس القلبَ ، يداويني ،
ويطفي لوعة القلبِ التي تتَّقِدُ.
يحتويني عندما أغضب ، يكسوني ،
بدفء الروح ، لما أبردُ
ويجاريني حياتي كلها ،
وأرى فيه الذي افتقدُ
فأنا أسعدُ أهلِ الأرض ، حتى ،
خِلتُ كل الناس مثلي يَسعدوا
ربما يحتمل المرء صروف الدهر،
أو ظلم الليالي ، وشماتات العِدا
والفتى يحتمل الضيم ،
وأصناف الأذى المقصود،
والحاسد مهما حسدا
ونزال الفارس المغوار في ساح الوغى ،
لا يأبه الموت ولا طعم الردى
إنما … ان يهجر العاشق من يهوى ،
ولا يدري لماذا،
ما جنى في ساعة الغفلة ،
ماذا أفسدا !!
فهْوَ إذْ ذاك ضعيفٌ ،
تائهٌ ، في وسَط الساحة ،
أعمى..
خاوي الروح ،
تعيساً ،
شارداً
أنت محرومٌ … إذا شاهدت ما حولك،
في الدنيا كياناً جامدا
وشقيٌّ... عندما يغمرك الأُنْسُ ،
ولا زلتَ حزيناً شاردا
وتعيسٌ ...، عندما يشدوا بأسماعك تغريدٌ،
ولا زلتَ ، كئيباً هامدا
ومريضٌ... ،عندما يلقاكِ طفلٌ باسم الوجه،
فتُعطيهِ جبيناً عاقدا
وغريبٌ... ،عندما تَهْدِرُ أوقاتك ،
بحثاً في عيوب الناس ،
لا تُلقِي على نفسِكَ لوماً واحدا،
أنت مسكينٌ …
إذا ظل خيالاً فيك يهفو،
باحثاً عن لحظةٍ واحدة ٍفي العُمرِ تأتي ،
وجمالاً مُفردا
أنما يأسرني فيها ،
تقاطيعٌ ، بَدَتْ في وجهها
وجبينٌ ناصعُ الغُرَّة ، فتّان المُحيَّا ،
يَعْقِدُ الحُسنَ على أوجانِها
ورموشٌ باذخاتٌ ، فوق ألحاظٍ ملاحٍ ،
وعيونٌ ناعساتٌ طرفُها
وربيعٌ ضاحكٌ يقتنصُ الضوءَ ، من الأفْقِ ،
ويُطْفِيهِ على أجفانها
كان ظني...
أنما أعجبني فيهاُ،
نجومٌ ، ومرايا ،
تعكس الضوءَ على أسنانها .!.
وخدودٌ ، وشفاهٌ ، مُزِجَت بالنار ،
حتى صار للنارِ بر يقٌ ، واشتهاء
كان ظني...
عندما ترحَلُ في الوجهِ عيوني ، أنّني ،
أعرفُ القصَّةُ ، من عنوانها .
فأنا أعرفُ ، طبعا ،
كلما تُحجبهِ الحسناء في جلبابها
بَيْدَ أنِّي لم أشاهد في حياتي ،
غادةً في الأرض ،
تبدو مثلها.
لم أذُقْ ، أشهى ،
ولا أحلى ، ولا أعذب منها ،
قبلها ، أوبعدها.
إنها مأدُبةٌ ، كاملةٌ ،
وَجْبَةُ عِيدٍ،
بُوظةٌ ،... قطعة حلوى،
من جذور الشَّعرِ،
حتى عُقلةَ الإصبعِ ، في أقدامها