تخطَّ إلى المحتوى

أضوا من القبس في عينيه أحجية

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أَضْوَا من الْقَبْسِ فِي عَيْنَيْهِ أُحْجِيَةٌ

إنْ رُمْتُ حَلاًّ نَفَاني اللُّبْسُ أَقْصَاه

أَيْن المَفَرُّ وَسَهْم الْحُبِّ يَقْتُلُنِي

إنْ قَامَ يَسَبِّحُ فِي الأَرْجَاءِ مرْمٓاهُ

وَكَيْف يَنْجُوا إذَا مَا ذَاقَ نَظْرَتَه

قَلْبٌ أَسِيرٌ وَسِجْن الْحُبِّ عَيْنَاه

وَكَيْف يَحْيَا إذَا اغْتٍيلت مَدَارِكُه

وَكَيْف يُشْفَي إذَا عْتُلَّت خَلَايَاه

يَمْشِي فَتَمْشِي قُلُوبٌ ضَاق دَيْدَنٌها

كَالْبَيْتِ تَشْتَاق مَنْ زَارَتْه رُؤْيَاه

تَنْسَاب مَنْسُاقةٌ كَالْغَيْثِ فِي قَفَرٍ

مُشْتَاقَةً ذَا وَبَيْنَ السَّهْل سُكْنَاه

أَحْيَا شَرِيدًا فَهَلْ أَحْيَا بِنَظْرته

أَوْ أَهْجُرَ الْحَيّ عَلَّ الرُّوح تَنْسَاه

مَا بَال دَلْوِي إذَا مَا حَلَّ يَرْمُقُنِى

يَخْتَلُّ دَلْوٌ مِنْ الْمَدْلُولِ مَعْنَاه

فَالْوَحْي يَجْمَعُ فِي الْآفَاقِ رَاحِلَة

لِلصَّوْم يُزْمِعُ إِنْ مَا حَلَّ وَيْلَاه

وَالصَّمْت يَطْرُق بَيْن الْبَوْح تَسَحَبُه

حَوْرَاء عَيْنٍ فَأَجَتثَّت بَقَايَاه

إنْ جِئْت أُفْصِح أَلْقَى الثَّغر منتدبا

لِلْعَيْنِ تُفْضِي بِمَا فِي الْقَوْلِ يَخْشَاه

لَا لَيْسَ لِي مِنْ طَرِيقِ الْحُسَنِ ذَا قِبَلٌ

إِنْ قَامَ يَرْسُمُ فِي الأَنْحَاءِ مَنْحَاه

لَا تَحْرِقوا سِحْرَ مَنْ فِي الصَّدْر مُشْتَعِلٌ

مُسْتَوْقِدا زَمَناً مُسْتَوْطِنًا رَبَّاه

هَلْ لِي أَبُوح لَهُ فَالْعشق يُغْرِقُنِي

لَازِلْت صِدْقًا كَفُلْك الْبَحْر أَهْوَاه

إنِّي وَذِي سَكْرَةُ الْأَيَّام مُطْبِقَة

أُغْرِى اللَّواعج أًَنِّي سَوْف أَلْقَاه

يَا حُلْو عِطْر رَمَاه الْوَرْد يَغْمُرُنِي

يَسْتَنْشِق الشَّوْق مِنْ ثَغْرٍي وَيَرْعَاه

يَا حَامِلًا فِي نَسِيم الْهَجْر أُمَنِيتي

فَاجْمَعْ بِطَلْعٍ نَعِيم الْوَصْل أَعْلَاهُ

إنْ آب يَغْمُرُنِي بِالضَّمّ يَعْصِرني

كَالطِّفْلِ تَحْمِلُ لِي دِفْئًا ذِرَاعَاه

تَمْتَدّ كَالْغُصْن تَكْتَال لِي ثَمَراً

مِكْيَال مَا عَصِفَتْ بِالْهَجْر بَلْوَاه

أَحْبَبْت فِيه خَرِير النَّهْر يَا زَمَناً

أَيَّان أَرْوَى إذَا مَا جَفَّ سُقْيَاه

أَحْبَبْت فِيه عَبِير الْعَهْدِ مُعْتَبِرًا

أَيَّامَ كَانَتْ بِمَهْد الزَّهْر سَلْوَاة

فَالْحُبّ أَعْمَى فَقُلْ بِاللَّهِ يَا وَلَهَى

تَعْتَاد عُذْرًا إذَا زَادَتْ خَطَايَاه

فَأَيّ نَفْس بِسَيْف الْحًبّ تَطْعَنُها

وَأَيُّ قَلْبٍ بِنَفْس الشَّوْق تَصْلُاه

ذَا نَفْسُ حَبٍّ أَتَانِي النُّور أَدْلَجني

وَالْيَوْمُ يَحْمِل خَيْط الشَّمْس دَعْوَاه

هَلْ أَرْفَعْ الْوَصْل فَوْق الْفَجْر مَشْرِقَهُ

أَمْ أَدْفَعَ النَّأْي بَيْنَ اللَّيْلِ مَسْرَاه

أَحْلَامَنَا خَمَدَتْ أَيَا مِصْبَاح أُلْفَتِنَا

أَوْقَد بِزَيْت أَحَلى مَا أَلِفْنَاه

مَا صَار يَقْوَى مَعَين الْعَيْن فُرْقَتَه

وَكَيْف يَقْوَى فِرَاقُ النَّهْر مَجْرَاه

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنْ زَاد الْهَوَى أَجَلِى

إنْ عِشْت دَهْرًا أَنِّي لَسْتُ أَنْسَاه

عَجَّل مَنِيَّتِي يَا رَبِّي فَأَمْنِيَتِي

فِي الْقَبْرِ رُوحٌ بِتِلْكَ الدَّارِ تَلَقَّاه