أوهام العشرين
الآنَ أدركتُ..
بأنَّ عشريني من العمرِ
لم تكنْ سوى وهمْ.
وأنَّ جلَّ حماقاتي التي تجرَّعْتُها
محضُ ندمْ.
فيا أصحابي اعذروني..
إنني خُلقتُ من لحمٍ ودمْ.
الحنين..
ليتني عُدْتُ لِشَرخِ الصبا
لاهياً..
خلفَ قطيعٍ من بَهَمْ.
فبعضُ الناسِ إن نصحْتَهُ
أنكرَ..
كأنَّ بهيمةً أصابها الصممْ.
ما جنينا من دهرٍ مضى
إلا حوادثَ شجونٍ وألمْ.
فلسفة الغياب..
لا رعى اللهُ المشيبَ..
إنه نذيرٌ للعاهاتِ والسقمْ.
عمرٌ سارتْ أيامُهُ على عجلٍ
وما جنى إلا الفناءَ والعدمْ.
سنفنى غداً..
كأنْ لا يدٌ جنتْ
ولا سارتْ على الأرضِ قدمْ.
تلكَ سنةُ اللهِ في خلقهِ
ما تبدَّلتْ منذُ عهدِ "إرمْ".
قيم الوفاء..
نِعمَ صاحبُ الدنيا أخاً..
إذا دعوتَهُ قالَ: نعمْ.
وإذا نخوتَهُ..
قالَ: أبشرْ..
ولأجلِ عينيكَ نعمْ.
فأنا لبَّيْتُ كلَّ من رابَهُ عسرٌ
ووفَّيْتُ الذِّمَمْ.
فالندى والجودُ إن رُزقتَهما
ظفرتَ بالنهى وخيرِ الشِّيَمْ.
وجع الرصافة..
جرحُ فقدانِ الأحبةِ غائرٌ
رغمَ تقادمِ الأيامِ.. ما التأمْ.
له هناكَ..
في صوبِ الرصافةِ من بغدادَ
نصبٌ كالعلمْ.
الوصية..
احرصْ على النشءِ الجديدِ
فهو ما لقَّنتَهُ من القيمْ.
شرُّ من سارَ على دربِ الحياةِ
ذاكَ من تعدَّى أو ظلمْ.
للهِ عدلٌ سرى منذُ القدمْ..
فكلُّ ظالمٍ.. وإن طالَ المدى
يبوءُ بالإثمِ كما ظلمْ.
وخيرُ سجيّةٍ تُرزقُ بها:
الندى..
والسماحةُ..
والكرمْ.