ألجَمْتَ أفواهَ النّواعقِ كُفرا
فغدت يداها في الخليقةِ صِفرا
لا يجحدُ الحقَ الجليَّ إذا أتى
إلا الذي عيناه تقدحُ مكرا
مثلُ الكَنانِ على الفؤاِد فلا يعي
وبسمعِه ألقى التكبرُ وقرا
يا سيدَ الثقلينِ ليسَ لشاعرٍ
إلا بأن يُجري مديحَك نهْرا
والمدحُ لا يُعليكَ قدرًا إنَّما
يُعلي الذي نظمَ القصيدةَ قَدْرا
يكفيكَ أنَّ اللهَ في قرآنِه
أثنى عليكَ فباتَ مدحُك ذِكرا
من قال إنك مثلُ بدرٍ لا يعي
أنَّ المُشَّبهَ بالوضاءةِ أحرى
فالبدرُ ينتظرُ المحاقَ ولم تزل
مُذ أن بُعثتَ وأنتَ تسطعُ بدرا
قبرٌ حوى جسدَ النبيِّ محمدٍ
أنعِم بهِ بينَ المنازلِ قبرا
تجدُ القلوبَ إذا أتته تفطرت
يُعطيكَ من ذاقَ الصبابةِ خُبْرا
صلّى عليكَ اللهُ في عليائه
ما لاحتِ الجوزا ولاحَ الشِّعرى