إِنَّ اشْتِيَاقِي لِلْحَبِيبِ يَفُتُّنِي
وَلِوَصْلِهِ أَتَصَنَّعُ الْأَسْبَابَا
وَاصَلْتُهُ فِي الْعِيدِ كَيْ أَحْيَا بِهِ
بَعْدَ الْمَمَاتِ فَقَدْ غَدَوْتُ خَرَابًا
سَلَّمْتُ: "أَهْلًا مَرْحَبًا يَا مُهْجَتِي"
وَجَعَلْتُ قَوْلِي كُلَّهُ إِطْنَابًا
وَحَفِظْتُهُ كَيْ لَا يَضِيعَ وَصُنْتُهُ
وَضَمَمْتُ فِيهِ مَحَبَّةً وَعِتَابًا
أَكْرِمْ بِوَصْلِكَ يَا حَبِيبُ فَإِنَّنِي
لَمْ أَرْجُ مِنْ بَعْدِ الْوِصَالِ ثَوَابًا
الْعِيدُ أَنْتَ وَكُلُّ عِيدٍ دُونَمَا
رُؤْيَاكَ يَغْدُو وَحْشَةً وَعَذَابًا
وَوَقَفْتُ أَنْتَظِرُ الْإِجَابَةَ رُبَّمَا
تَشْفِي الْفُؤَادَ وَتَفْتَحُ الْأَبْوَابَا
وَتُزِيلُ شَوْقًا فِي الْفُؤَادِ يُذِيبُهُ
وَيُحِيلُهُ تَحْتَ التُّرَابِ تُرَابًا
جَاءَ الْجَوَابُ مِنَ الْحَبِيبِ يَصُدُّنِي
وَيَرُدُّ كُلَّ الْأُمْنِيَاتِ سَرَابًا
رَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ عِيدُكَ هَانِئٌ
أَنْهَى الْكَلَامَ وَفَارَقَ الْأَعْتَابَا
هَلْ هَكَذَا يَلْقَى الْحَبِيبُ مُحِبَّهُ
لَمَّا أَتَى لِيُوَاصِلَ الْأَحْبَابَا!؟