راحٌ تَعَارَفَ فِيها مَعْشَرٌ شُطُرٌ
ما بَيْنَهُمْ غَيْرَها إِلٌّ وَلَا نَسَبُ
كَأَنَّها حِينَ تَجْلُوها بِمَنْزِلَةٍ
مِنَ الدِّنانِ عَلَى خُطَّابِها لَهَبُ
تَرَى الزُّجاجَ وَلَمْ يُطْمَثْ يَدُورُ بِها
كَأَنَّهُ مِنْ دَمِ الْأَجْوَافِ مُخْتَضِبُ
حَتَّى إِذا اقْتَضَّ ماءَ الْمُزْنِ عُذْرَتَها
رَاحَ الزُّجاجُ وَفِي أَلْوَانِهِ صَهَبُ
تَنْزُو إِذا صَبَّ فِيها الْمَاءَ مَارِجُها
نَزْوَ الْجَنادِبِ مِنْ رَمْضاءَ تَلْتَهِبُ
حَتَّى إِذا أَخَذَتْ مِنْهُمْ مَآخِذَها
وَأَنْغَضُوا الْهامَ حَتَّى كَادَ يَنْقَلِبُ
رَاحُوا وَهُمْ يَحْسِبُونَ الْأَرْضَ في فَلَكٍ
إِنْ صُرِّعُوا وَقَتِ الرَّاحاتُ وَالرُّكَبُ
إِذا هَوَى بَعْضُهُمْ مِنْها لِمَفْرِقِهِ
قَالُوا انْتَهِضْ مَا عَلَى شَرِّيبِها عَطَبُ