تخطَّ إلى المحتوى

هي فتنة للنجم في أفلاكه

الكامل

١٢ بيت

النسيب

هِيَ فِتْنَةٌ لِلنَّجْمِ فِي أَفْلَاكِهِ

وَمَلِيحَةٌ فِيهَا الجَمَالُ تَجَذَّرَا

تَرْمِي السِّهَامَ مِنَ العُيُونِ مُصِيبَةً

كَالرِّيمِ يَسْبِي دُونَ أَنْ يَتَخَيَّرَا

قَالَتْ: تَغَزَّلْ فِي جَمَالِي كَيْ أَرَى

حُسْنِي بِعَيْنِكَ حَاصِلٌ أَمْ مُفْتَرَى!

قُلْتُ: البُدُورُ تَغَارُ مِنْكِ حَبِيبَتِي

فَالحُسْنُ مِنْكِ إِلَى الكَوَاكِبِ قَدْ سَرَى

فَتَجَهَّمَتْ: هَلْ بِالجَمَادِ تَصُوغُنِي!

فَرَأَيْتُ حُسْناً لِلْخُسُوفِ مُوَقَّرَا

قُلْتُ: البُدُورُ بِلَا ضِيَائِكِ صَخْرَةٌ

وَالكَوْنُ لَوْلَا نَاظِرَاكِ تَصَحَّرَا

أَنْتِ الحَيَاةُ وَرُوحُهَا وَرَبِيعُهَا

وَبِنَاظِرِي مِنْكِ الجَمَالُ تَقَطَّرَا

فَتَبَسَّمِي كَيْ تُشْرِقَ الدُّنْيَا لَنَا

فَاللَّيْلُ مِنْ دُونِ ابْتِسَامِكِ أَقْفَرَا

حَوْرَاءُ تَزْهُو بِالبَهَاءِ سَأَلْتُهَا:

هَلْ أَنْتِ نُورٌ خَالِصٌ قَدْ صُوِّرَا؟

جَمَعَ الإِلَهُ لَكِ المَحَاسِنَ كُلَّهَا

وَالحُسْنُ بَعْدَكِ لِلنِّسَاءِ تَبَعْثَرَا

قَالَتْ: أَبَالَغْتَ المَدِيحَ مُجَامِلاً؟

قُلْتُ: الحَقِيقَةُ فَوْقَ مَا قَدْ حُرِّرَا

مَدَحَتْ حُرُوفِي فِي حَيَاءٍ بَالِغٍ

قُلْتُ: الحُرُوفُ لِغَيْرِ عَيْنِكِ تُزْدَرَى