مَالي وللشوقِ أضنَاني وأضناهُ
يا أيها البحرُ هل أحظى برؤياهُ
إني وقفتُ أمام الموجِ في شَجن
والبدرُ في أُفقٍ والشمسُ تلقاهُ
حتَّى الكواكبُ نالَت بعد فُرقَتِها
وصلاً فهل بِغدٍ ألقى محيَّاهُ
يا صاحب الموج إني لَستُ أذكره
هل يذكرُ القلبُ شيئا ليس ينساهُ؟
وكيف أذكرُه من دون فُرقَتهِ
والقلبُ موطِنهُ والكَونُ عيناهُ
والحُسنُ مطلعهُ قد زانَ مُهْجتَهُ
والنفسُ تتبعُهُ والقلبُ يَهواهُ
والدَّمعُ يدفَعُني حتى أُواصِلَهُ
لكِن أُكَتِّمُهُ مَنعًا لِمَجراهُ
هل كَان يذكُرُني أوقَاتَ أذكُرهُ
شَوقًا ويَسطُرُنِي شِعرًا بِيُمنَاهُ؟