وَيحَ قَلبِي قَد حِرْتَ مِثْلِي زَمَانَا
فِي حَبِيبٍ قَد جَاءَ يَبْغِي هَوَانَا
فَتَحَ القَلبُ بَابَهُ قَالَ هَيَّا
قَد مَلَكْتَ الفُؤَادَ وَالوِجدَانَا
ثُمَّ صَارَ المَلِيكُ يَحْكُمُ عَرشِي
وَيْكَأَنَّ الهَوَى يَشِفُّ الجَنَانَا
غَيرَ أَنَّا عَلَى الوِفَاقِ أَقَمْنَا
رَغْمَ سَهْمٍ مِنَ العُيُونِ رَمَانَا
كَانَ سِرُّ البَقَاءِ فِي الأَمْنِ أَنِّي
لَم أُعِرْ يَومَاً لِلمُرِيْبِ أَذَانَا
ثُمَّ دَارَ الزَّمَانُ مِنْ بَعدِ سَعْدٍ
بَيدَ أَنَّ الحَبيبَ ذَلَّ وَهَانَا
غَادَرَ الحُبُّ قَلَبَهُ بَعدَ نَقضٍ
لِلمَوَاثِيقِ وَالعُهُودِ وَخَانَا
لَسْتُ أَدرِي أَكَانَ حُلْمٌ تَوَارَى
بَينَ ضِغثٍ وَلَيلُهُ قَد طَوَانَا
غَيرَ أَنِّي أَفَقْتُ وَالقَلبُ شَاجٍ
يَسأَلُ النَّبضَ عَودَةً مَا اسْتَكَانَا
جَفَّ مَاءُ الوَتِينِ مِنْ بَعدِ قَحْطٍ
لَم أَجِدْ دَمعَةً، لَكَانَ بَكَانَا
بِتُّ مِنْ لَيلَتِي أُعَاقِرُ خَوفِي
رُبَّ يَنْسَى، يُعِيدُ قَلبِي الزَّمَانَا
وَيْ أَيَا سَطْوَةَ الغَرَامِ بِقَلبٍ
لَو خَلَتْ طَعنَةٌ يُلَاقِي طِعَانَا