يا قَاتِلي..
عَذَّبْتِنِي..
رفَضَتْ تُعَانِقُنِي يَدَيْكِ
ومَرَاجِلُ الأحْزَانِ أضْحَتْ تَحْتَوِيْهَا مُقْلَتَيكِ
وأمَانِي هذَا القَلْبِ مَزَّقْتِيهَا قَدْ ضَاعَتْ لدَيْكِ
والآنَ جِئْتِ تَطْلُبِين الصَفْح هَلْ أُصْغِي إلَيْكِ؟
لا فَارْحَلِي وإلَيْكِ عَنِّي..
قَدْ بَدَا الغَدْرُ عَلَيْكِ
لا تَرْجِعِي..
وإلَيْكِ عَنْ قَلْبِي الذِي ضَيَّعْتِهِ
هذَا الشَّقَاءُ نِتَاجَ أوْهَامٍ
وأنْتِ صَنَعْتهِ
كُلُّ الأَمَانِي حَسِبْتُهَا عَهْدَا
ولَكِنْ خُنْتِهِ
أَغْرَيْتهِِ بِالحُبِّ جَاءَ إِلَيْكِ ثُمَّ تَرَكْتِهِ
فإِلَيْكِ عَنِّي..
واتْرُكِي سَاحِي وقَدْ هَدَمْتِهِ
لا تَرْجِعِي..
لَمْ يَبْق في القَلْبِ سِوَى جُرْحٌ مَرِيرْ
خَلَّفْتِهِ يَوْمَ أتَاكِ مُغَرِّدَا
رَي الشُّعُورْ
فأَبَيْتِ إِلا أنْ يَكُونَ فِرَاقُنَا
دَامٍ حَسِيْر
ونَسِيْتِ أيَّامَ اللِّقَاءِ يَحُوَطُنَا حُلُمٌ كَبِيْر
فَإِلَيْكِ عَنِّي..
ما نَسِيْتهُ يَوم جَاءَكِ يَسْتَجِيرْ
لا تَرْجِعِي..
فالَحُبُّ لا يَنْمُو عَلَي أطْلالِ قَلْبِ
لا تَرْجِعِي..
تاهَتْ نُجَيْمَاتِي عَلَي أشْلاءِ دَرْبِي
فالنُّورُ مَخْبُوءٌ بِعَيْني ظُلْمَةً تَغْتَالُ هُدُبِي
لا تَرْجِعِي..
ماتَتْ زُهُورُ الدَّوْحِ ما جَاءَتْ بذَنْبِ
لا تَرْجِعِي..
وإلَيْكِ عَنِّي حَسْبِي فُقْدَانِي لِلُبِيّ
يا أَنَّتِ..
هَلْ ذُقْتِ كَمَا ذُقْتُ تَبَاريحِ الأَلَمْ..؟
يا أَنَّتِ..
هَلْ بِتِّ الليَالِي تَشْتَكِي طُولَ السَّأَمْ..؟
يا أَنْتِ..
هَذَا مَرَاحُ قَلْبِي صَارَ في طَيِّ العَدَمْ
يا أَنْتِ..
قَدْ رَحَلْتَ شَمُوْسِي خَلَفَ أسْرَابِ الظُّلمْ
يا أَنْتِ هَيَّا فَارْحَلِي..
قَد مُلّ قِيْثَارِي النَّغَمْ