إِلَيكِ تَسَابَقَ نَبضُ اشْتِيَاقِي
لِيشكُو الفرَاقَ ويَرجُو التَّلاقِي
فَمُنذُ اغتِرَابِي تَبَّدَلَ حَالِي
تَسِحُّ الدُموعُ بِرَهنِ احتِرَاقِي
وَأَدعُوكِ مَهلَا فَلَيلِي طَوِيلٌ
وَأَقمَارُهُ فِي مَخَاضِ المَحَاقِ
فَمِنْ ذَا سَيَأتِي يَحلُّ قُيُودِي
عَلَي طُولِ أَسرٍ وَرَسمِ انْعِتَاقِ
يُعِيدُ إِلَى القَلبِ خَفقَةَ نَبضٍ
فَتَبدَأُ أَورِدَتِي فِي العِنَاقِ
وآتِيكِ بَينَ الرُّمُوشِ نُعَاسٌ
وَحُلمٌ يُذَكِّرُ بالاِتِّفَاقِ
بِأنَّا عَلَى صِدقِ حُبٍّ أَقَمنَا
جَسُورَاً مَنِ الوُدِّ نَحوَ الوِفَاقِ
وَتَشهَدُ عُصفُورَتَانِ تُغَنِّي
بُنُودَ العُهُودِ بِغَيرِ اسْتِبَاقِ
فَصِرنَا مِثَالًا لِقِصَّةِ عِشقٍ
شِهَابَاً لِيَهدِي حَيَارَى افتِرَاقِ
بَقَينَا سَنَينَاً تَمُرُّ كَحُلمٍ
فَمَنْ جَاءَ يَرمِي بِسَهمِ الشِّقَاقِ؟
فَصِرنَا عَلِيلَينِ لَم نَدرِ بُرءً
لِطِبٍّ وَرُبَّ عَلَى أَيدِ رَاقِ
فَقُولِي لِنَبضِي الَّذِي فَرَّ مِنِّي
بِأَنَّ الَّذِي كَانَ مَحضَ اِختِلَاَقِ
وإِنَّا سَنَرجِعُ قَلبَانِ طَارَا
عَلَى صَهوَةِ العِشقِ وَالاِشتِيَاقِ