تخطَّ إلى المحتوى

أحرك قلبك داعي الغرام

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أحرَّكَ قلبَكَ داعي الغرامِ

وحدَّثَ عن شجويَ المستمرْ

أمِ الهجر شأنك والصد دأبُ

كَ والجسم مني ذَوَى واندثر

ودمعي ينمُّ فهل ترحمينَ

وعيني تشفُّ بضعف البصر

فهلاَّ شفيتِ سقيم الفؤادِ

وأحييت نفسًا بها يُفتخَر

فرحماك، رحماك يا أخت روحي

وعقلي بصبٍّ سما فازدهر

وعدْتُكِ وعدًا ولكنْ حياتي

ضننت بوعدي فطال السهر

وينظر طرفي حزينًا كئيبًا

وحيدًا فأصْلَى بنار الفِكَر

وتهجع في الليل كل النفوسِ

فتسعد بالنوم قبل السحر

أقلب جنبي طورًا يميناً

وطورًا يسارًا وهل من عِبَر

لقلبٍ حبيبٍ جحودٍ غليظٍ

رماني بسهمٍ ولم يغتفر

وهمَّ بقتلي وها هي صرعى

سهام عيونٍ لها تنتحر

رضيتُ بعذلي ولومي وحتفي

وجسميَ مني كعظمٍ نخر

فمهلاً حياتي ورفقًا بقلبي

فإن بقلبي جوىً مستعر

وبالعين دمعًا سخينًا فيهمي

غزيرًا كسيلٍ طغى فانهمر

ولم يك حظّي لديه نوالاً

ولكنَّ قسْوًا فزاد الضجر

أترضى بذُلِّي وطول هواني

وقد كنت شخصًا علا في الغرر

وها هو رسمي سقيمٌ عليلٌ

وكان نضيرًا كزهر الثمر

وإني وإنْ كنت رهن هواها

سأرضى بذلِّي وهَوْن القدر

سأسعد - إن عشت دهرًا بحيٍّ

ونعمتُ حياةً حياة الظفر

سألت عليها نجوم السماء

وناجيتها في جمال القمر

وآهات قلبي تفلُّ الحديدَ

وأناته قد تفتُّ الحجر

نزحت إليها أريد لقاءً

لتُطفأ نارٌ ذكاها النظر

نظرت إليها وشوقي عظيمٌ

فكان التجنّي وكان السخر

وتاهت وراحت تميس دلالاً

وقال هناك رقيب البشر

أَنَاتك إني وددت اقترابًا

وإني وربي أحبّ الخفر

حنانًا حنانًا وبرْد فؤادي

بقربٍ جميلٍ يزيل الكدر

وإني أصوغ قريضي لحبي

وأسكبه زاهيًا كالدرر

فما لك يا هند لا ترحميني

وما لك يا قلب لا تستجر

وإني أناجي فهل تسمعينَ

وأنيَ أشكو فهل من أثر

وإني أحبك إنْ رمتِ حبّاً

عفيفّا بريئًا وهذا وطر

سألتك بالله أن ترحميني

فإني وربي قريب الخطر